انقسام تاريخي داخل الفيدرالي الامريكي ومخاوف من تضخم الحرب

انقسام تاريخي داخل الفيدرالي الامريكي ومخاوف من تضخم الحرب

تترقب الاسواق المالية العالمية باهتمام بالغ كشف محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاخير الذي يوثق حالة غير مسبوقة من الانقسام بين صناع السياسة النقدية حول مسار اسعار الفائدة وتداعيات التوترات الجيوسياسية. واظهرت الوثائق وجود خلافات حادة حول حجم التهديدات التي يفرضها التضخم المتصاعد في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة. واكد المحللون ان هذه الوثيقة تمثل لحظة فارقة كونها تسجل اعلى معدل انشقاق داخل البنك المركزي منذ عقود طويلة في وقت يستعد فيه البنك لاستقبال قيادة جديدة.

مواجهة بين تيار التشدد ودعاة التيسير النقدي

وبينت تفاصيل المحضر وجود تكتلين رئيسيين داخل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يتبنيان رؤى متناقضة حول الخطوات القادمة. واضاف المسؤولون الاكثر تشددا ان الضغوط التضخمية الهيكلية الناتجة عن تداعيات الحرب في منطقة الشرق الاوسط وتأثيرها المباشر على اسعار النفط تستوجب الحذر الشديد وربما رفع الفائدة بدلا من خفضها. واوضح فريق اخر يدعم خفض تكاليف الاقتراض ان استمرار الضغوط الاقتصادية يستدعي تحركا سريعا لضبط وتيرة النمو في ظل سوق عمل يتسم بالمرونة العالية.

انعكاسات الانقسام على اسواق السندات العالمية

وكشفت البيانات ان الاجتماع انتهى بالابقاء على اسعار الفائدة دون تغيير في نطاق يتراوح بين 3.50 و3.75 بالمئة رغم اعتراض اربعة اعضاء على هذا القرار. واشار مراقبون الى ان قفزة عوائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عامين الى اعلى مستوياتها منذ 15 شهرا تعكس بوضوح قلق المستثمرين من تداعيات هذا الانقسام. واكد خبراء الاقتصاد ان فرص خفض الفائدة قبل نهاية العام تراجعت بشكل حاد وفقا لاحدث الاستطلاعات مما يعزز احتمالية بقاء السياسة النقدية متشددة لضبط استقرار الاسواق الدولية في مواجهة تضخم الحرب.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions