قفزة قياسية في فائض الميزان التجاري السعودي بدعم من الصادرات النفطية
سجلت المملكة العربية السعودية طفرة اقتصادية لافتة في فائض ميزانها التجاري خلال شهر مارس الماضي، حيث قفز الفائض بنسبة بلغت 218.9 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وهو اعلى مستوى يحققه الميزان التجاري منذ عام 2022. وجاء هذا النمو الكبير مدفوعا بشكل اساسي بالزخم القوي الذي شهدته الصادرات النفطية التي حققت ارتفاعا بنسبة 37.4 في المائة، لتعزز بذلك من قوة الاقتصاد الوطني وتدفقاته المالية في الاسواق العالمية. واظهرت بيانات الهيئة العامة للاحصاء ان البنية التحتية الاستراتيجية المتمثلة في خط انابيب شرق غرب لعبت دورا محوريا في تعزيز مرونة تدفقات الخام نحو موانئ البحر الاحمر، مما مكن المملكة من رفع كفاءة التصدير وتجاوز التحديات اللوجستية في الممرات المائية الدولية.
استراتيجية انابيب الطاقة ودورها في تعزيز الصادرات
واكد خبراء اقتصاديون ان نجاح المملكة في رفع صادراتها النفطية يعود الى الرؤية الاستباقية في تأهيل وتوسيع شبكة انابيب شرق غرب التي تربط حقول الانتاج بميناء ينبع، حيث تصل طاقتها الاستيعابية حاليا الى 7 ملايين برميل يوميا. واضاف ان هذا القرار الاستراتيجي ساهم في ضمان تدفقات مستمرة ومستقرة للمنتجات البترولية بعيدا عن اي توترات قد تشهدها الممرات البحرية التقليدية، مما عكس قدرة المملكة على الحفاظ على حصتها السوقية وتنميتها في وقت عانت فيه دول اخرى من انحسار صادراتها. وبين ان هذه الخطوة رفعت من قيمة الصادرات السلعية الاجمالية لتصل الى نحو 115 مليار ريال، مما عزز من وضع الميزان التجاري بشكل ملحوظ.
اداء الصادرات غير النفطية وحركة الاستيراد
واوضحت التقارير الرسمية ان الصادرات النفطية استحوذت على 80.3 في المائة من اجمالي الصادرات السلعية للمملكة، بينما شهدت الصادرات غير النفطية تراجعا نسبيا خلال الشهر المذكور، مع بروز قطاع الالات والاجهزة والمعدات الكهربائية كأحد اهم العناصر في حركة التجارة الخارجية. وشدد التقرير على ان انخفاض الواردات السلعية بنسبة 24.8 في المائة، بالتزامن مع نمو الصادرات، ساهم بشكل مباشر في تحسين نسبة تغطية الصادرات للواردات، مما يعزز من التوازن التجاري السلعي للمملكة. واكد ان الصين لا تزال تتصدر قائمة الشركاء التجاريين للمملكة كأهم وجهة للصادرات ومصدر اساسي للواردات، تليها دول مثل الهند والولايات المتحدة والامارات، في حين تواصل الموانئ والمنافذ السعودية، وعلى رأسها ميناء جدة الاسلامي ومطار الملك عبد العزيز، دورها الحيوي كبوابات رئيسية لحركة التبادل التجاري العالمي.









