فرنسا في مواجهة تحديات مالية خانقة وسط تحذيرات دولية من تزايد الدين العام
كشف صندوق النقد الدولي عن مخاوف متزايدة تتعلق باستقرار الاوضاع المالية في فرنسا مشددا على ان وتيرة الاصلاحات الحالية لا ترقى لمستوى التحديات الاقتصادية الراهنة. واوضح التقرير ان تباطؤ اجراءات ضبط الموازنة العامة يضع البلاد امام احتمالات التعرض لضغوط قوية في اسواق المال العالمية ومواجهة صدمات مستقبلية غير متوقعة. وبين الصندوق ان العجز المالي سجل تراجعا طفيفا لكن المسار العام للتعافي لا يزال يفتقر الى القوة المطلوبة لتحقيق الاهداف الحكومية المعلنة.
واكد الخبراء ان السياسات المالية الحالية تعاني من فجوات واضحة تجعل من الصعب الوصول بمعدلات العجز الى المستويات الامنة والمخطط لها في السنوات القادمة. واشار الصندوق الى ان الاستحقاقات السياسية المقبلة قد تشكل منعطفا حاسما يتطلب اعادة تقييم شاملة للخطط المالية لضمان اكتساب ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية. واضاف ان استمرار ارتفاع الدين العام يفرض قيودا اضافية على الحكومة مما قد يدفعها مستقبلا الى اتخاذ قرارات تقشفية قاسية وغير شعبية.
ضغوط اقتصادية متصاعدة على الاقتصاد الفرنسي
وبينت التحليلات ان الاقتصاد الفرنسي يواجه ضغوطا مزدوجة ناتجة عن شيخوخة السكان وزيادة الانفاق على قطاعات حيوية مثل الدفاع والطاقة. وشدد الصندوق على ان معدلات النمو الاقتصادي تشهد تباطؤا ملحوظا بسبب حالة عدم اليقين السياسي والتوترات الجيوسياسية التي تخيم على المشهد الاوروبي العام. واوضح ان الانفاق العام المرتفع يمثل تحديا هيكليا يتطلب تدخلا حازما لتعزيز كفاءة الانفاق في مجالات الصحة والتعليم.
واكد الصندوق ضرورة تبني استراتيجية متوسطة الاجل ترتكز على اصلاحات هيكلية عميقة تشمل نظام التقاعد وتعديلات في منظومة اعانات البطالة. واشار الى ان هذه الاصلاحات تظل ملفات حساسة سياسيا وتتطلب توافقا وطنيا لتجاوز العقبات التي واجهت المبادرات السابقة. واضاف ان الحكومة مطالبة بتقديم خارطة طريق واضحة وموثوقة لضمان التوازن المالي وحماية البلاد من مخاطر الانكماش الاقتصادي المحتمل.









