ملاحقات قانونية تلاحق عمالقة التكنولوجيا بسبب فخاخ الاحتيال المالي
تواجه شركات التكنولوجيا العملاقة ضغوطا رقابية مكثفة في القارة الاوروبية بعد تحركات واسعة من جمعيات حماية المستهلك التي اتهمت منصات غوغل وميتا وتيك توك بالتقصير الفاضح في حماية المستخدمين من عمليات النصب المالي. وتأتي هذه الخطوة في اطار تفعيل قانون الخدمات الرقمية الذي يفرض مسؤوليات قانونية صارمة على المنصات الكبرى لمنع انتشار المحتوى الضار او المضلل الذي يستهدف جيوب المواطنين. واكدت منظمة المستهلكين الاوروبية ان هذه المواقع اصبحت بيئة خصبة للمحتالين الذين يستغلون غياب الرقابة الاستباقية للوصول الى ملايين الاشخاص يوميا.
واوضحت المنظمة ان التنسيق بين 29 عضوا في 27 دولة اوروبية ادى الى تقديم شكاوى رسمية للجهات التنظيمية للمطالبة بفتح تحقيق عاجل في مدى التزام هذه الشركات بالمعايير القانونية. وبينت التقارير ان المنصات لا تكتفي بترك الاعلانات الاحتيالية تمر بل تظهر استجابة بطيئة جدا عند التبليغ عنها مما يفاقم من حجم الخسائر المالية التي قد تصل لآلاف اليوروات لكل ضحية. وشدد خبراء حماية المستهلك على ضرورة فرض عقوبات مالية رادعة لضمان جدية الشركات في التعامل مع الثغرات الامنية التي يستغلها المجرمون الرقميون.
اجراءات قانونية مرتقبة ضد منصات التواصل
واضافت البيانات الصادرة عن الجهات الرقابية ان نسبة ضئيلة من البلاغات المقدمة ضد الاعلانات المشبوهة هي فقط التي يتم التعامل معها بجدية من قبل ادارات هذه الشركات. واشار المراقبون الى ان غالبية البلاغات يتم تجاهلها او رفضها رغم وضوح المخالفات التي تتنافى مع قواعد الاتحاد الاوروبي الصارمة. وكشفت الارقام ان اكثر من نصف البلاغات لم تجد طريقها للمعالجة مما يعزز المطالبات بفرض غرامات قد تصل الى 6 بالمئة من اجمالي الايرادات السنوية العالمية للشركات المخالفة.
وذكرت غوغل في ردها على هذه الاتهامات انها تعمل باستمرار على تحديث انظمتها التقنية لمواكبة اساليب الاحتيال المتطورة. واظهرت الشركة تمسكها بسياستها مؤكدة انها تحظر النسبة الاكبر من الاعلانات المخالفة قبل ان تظهر للمستخدمين. واكدت الاوساط التنظيمية ان المرحلة القادمة ستشهد تشددا اكبر في مراقبة اداء هذه المنصات لضمان عدم تحولها الى ادوات بيد المحتالين تستنزف اموال المستهلكين دون رقيب.









