موجة صعود تسيطر على البورصات الاسيوية بدعم من وول ستريت وتوترات الطاقة
سجلت مؤشرات الاسهم الاسيوية ارتفاعات جماعية خلال تعاملات اليوم مدفوعة بالمكاسب التي حققتها الاسواق الامريكية في وول ستريت وسط حالة من الترقب العالمي لمسار الازمات الجيوسياسية الحالية. وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه اسعار النفط صعودها الملحوظ في ظل الغموض الذي يكتنف فرص التوصل الى تسوية تنهي التوترات القائمة في المنطقة مما يلقي بظلاله على حركة الشحن العالمي.
واظهرت بيانات التداول ان المستثمرين تفاعلوا بشكل ايجابي مع تراجع ضغوط سوق السندات الامريكية التي شهدت انخفاضا في العوائد بعد فترة من الارتفاعات الحادة التي اثارت مخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي. واكدت التقارير ان هذا التحسن في معنويات الاسواق انعكس بشكل مباشر على اداء الاصول الاستثمارية التي كانت قد تعرضت لضغوط بيعية مكثفة خلال الايام الماضية.
وبينت المؤشرات الاقتصادية ان الاسواق الاسيوية قادتها اليابان حيث قفز مؤشر نيكي 225 بنسبة كبيرة وسط بيانات رسمية اظهرت تباطؤ التضخم المحلي الى ادنى مستوياته في اربع سنوات. واضافت تقارير الاسواق ان مؤشرات كوريا الجنوبية وهونغ كونغ والصين سجلت ايضا مكاسب متفاوتة تعكس حالة من التفاؤل الحذر لدى المتعاملين في ظل تقييمهم المستمر لنتائج الشركات الفصلية.
تأثير اسعار الطاقة على الاسواق
واوضحت التحليلات ان اسعار النفط لا تزال تحتفظ بزخمها الصعودي نتيجة الاضطرابات المستمرة في الممرات المائية الحيوية لنقل الطاقة. وشدد خبراء السلع على ان تعثر المفاوضات السياسية يعزز من حالة عدم اليقين في الاسواق العالمية وهو ما دفع خام برنت والخام الامريكي لتحقيق مكاسب اضافية مقارنة بمستويات الاسعار السابقة.
وكشفت مذكرات بحثية صادرة عن مؤسسات مالية دولية ان المستثمرين ما زالوا يراقبون عن كثب اي مؤشرات تدل على احراز تقدم ملموس في الاتفاقات المحتملة بين الاطراف المعنية بالازمة. واشار المحللون الى ان التباين في اداء القطاعات يظهر بوضوح في وول ستريت حيث تتفاعل الاسهم مع نتائج الاعمال القوية لبعض الشركات الكبرى رغم التحديات الاقتصادية.
واكدت بيانات التداول ان قطاع التكنولوجيا وشركات الطيران شهدت تحركات متباينة في جلسات التداول الاخيرة حيث تأثرت اسهم معينة بطفرة الذكاء الاصطناعي بينما استفادت شركات اخرى من تذبذب اسعار الوقود. وبينت الارقام ان عائدات السندات الامريكية لا تزال تحت المجهر باعتبارها مؤشرا رئيسيا لتوجهات السياسة النقدية وتأثيرها على شهية المخاطرة لدى المستثمرين في مختلف انحاء العالم.









