فرنسا تضخ مليارات اليوروهات في سباق الحوسبة الكمومية والرقائق الذكية
كشفت الحكومة الفرنسية عن خطة طموحة لتعزيز سيادتها التكنولوجية من خلال ضخ استثمارات ضخمة تصل الى مليار ونصف المليار يورو لدعم قطاع الحوسبة الكمومية والالكترونيات الدقيقة. ويهدف هذا التوجه الاستراتيجي الى وضع باريس في مقدمة الدول المتنافسة على قيادة التقنيات المستقبلية التي ستغير وجه الاقتصاد العالمي. واكد الرئيس ايمانويل ماكرون ان بلاده تمتلك كل المقومات والقدرات اللازمة لتحقيق الصدارة في هذا السباق التقني المحتدم.
واوضحت التقارير ان التمويل الجديد يتوزع بواقع مليار يورو لاستراتيجية الحوسبة الكمومية، بينما تم تخصيص 550 مليون يورو لدعم وتطوير قطاع الرقائق والالكترونيات الدقيقة. واشار مراقبون الى ان هذه الخطوة تاتي في توقيت حساس تشهد فيه الساحة الدولية تنافسا محموما لامتلاك ادوات المستقبل، حيث تسعى كبرى القوى الاقتصادية لتأمين حصص استراتيجية في شركات التكنولوجيا المتقدمة. وبينت التحركات الاخيرة ان الحوسبة الكمومية باتت تعتبر المرحلة التالية بعد ثورة الذكاء الاصطناعي.
مستقبل التكنولوجيا بين الطموح الاوروبي والمنافسة العالمية
واضاف الرئيس التنفيذي لشركة اليس اند بوب، ثيو بيرونين، ان هذا الدعم الحكومي يمثل دفعة هائلة تعكس ادراكا عميقا للاهمية الاقتصادية للبنية التحتية المتطورة. وشدد على ان ضخ الاموال في هذه المجالات الحيوية سيحفز الشركات الناشئة على ابتكار حلول اكثر كفاءة وقدرة على المنافسة في الاسواق العالمية. واكد ان الشركة تستفيد بالفعل من هذا الدعم لتطوير تقنيات متقدمة تهدف الى تقليل الاخطاء في الحوسبة الكمومية بالتعاون مع شركاء دوليين.
وتابعت الوزارات المعنية في فرنسا العمل على برنامج بروكسيما الطموح، الذي يسعى لتطوير نماذج اولية لحواسيب كمومية فرنسية بالكامل خلال العقد المقبل. واظهرت التوجهات ان هذه الاستثمارات ستنعكس بشكل مباشر على قطاعات حيوية واسعة، تبدا من اكتشاف الادوية المبتكرة وصولا الى تعزيز كفاءة النمذجة المالية وتطوير انظمة التشفير الامني. واوضحت المعطيات ان هذه الخطوات تضمن لفرنسا موقعا متقدما في خارطة التكنولوجيا العالمية للسنوات القادمة.









