طفرة قياسية في حركة مناولة البضائع بموانئ العقبة

طفرة قياسية في حركة مناولة البضائع بموانئ العقبة

تشهد موانئ العقبة في الاردن حالة من الانتعاش الاقتصادي غير المسبوق في حركة الملاحة البحرية حيث سجلت الموانئ قفزة نوعية في حجم المناولة بنسبة بلغت 35 بالمئة خلال الاشهر الخمسة الاولى من العام الحالي. ويعود هذا النمو المتسارع الى حزمة من التسهيلات والقرارات الحكومية التي استهدفت تعزيز سلاسل التوريد ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية في المنطقة الاقتصادية الخاصة. وتؤكد البيانات الرسمية ان هذه الارقام تعكس الجاهزية العالية للموانئ في استقبال مختلف اصناف السفن والبضائع وفق معايير عالمية تضمن سرعة الانجاز.

واظهرت المؤشرات الميدانية ان حجم المناولة الكلية في الموانئ ارتفع ليصل الى نحو 4.85 مليون طن مقابل 3.58 مليون طن في الفترة ذاتها من العام الماضي. وبينت النتائج ان ميناء النفط والغاز كان الاكثر نشاطا بنسبة نمو وصلت الى 42 بالمئة بينما سجل الميناء الرئيسي ارتفاعا بنسبة 34 بالمئة. واكدت التقارير ان دخول سلع جديدة مثل السكر السائب الى قائمة المواد المناولة اضافة الى زيادة كميات الشعير والذرة ساهم بشكل مباشر في تعزيز هذا الزخم التجاري.

ارقام قياسية تعزز مركز العقبة اللوجستي

وكشفت حركة الصب الجاف عن تحولات مهمة في طبيعة البضائع المتداولة حيث سجلت ارتفاعات لافتة في المشتقات النفطية لا سيما مادة الكاز التي قفزت بنسبة 160 بالمئة. واضافت المصادر ان حركة الملاحة شهدت زيادة في عدد السفن التي انهت عملياتها لتصل الى 683 سفينة بزيادة ملموسة عن الفترة السابقة. واوضحت ان هذه الارقام لم تكن لتتحقق لولا التنسيق الوثيق بين كافة الجهات المعنية من جمارك واجهزة امنية وشركات شحن لضمان انسيابية العمل على مدار الساعة.

واشار القائمون على ادارة الموانئ الى ان محطة الركاب شهدت بدورها نموا لافتا في اعداد المسافرين بنسبة 29 بالمئة وزيادة في حركة المركبات بنسبة 71 بالمئة. وشدد المسؤولون على ان هذه النتائج تمثل قصة نجاح وطنية تقف خلفها كفاءات اردنية تعمل بجد لترسيخ مكانة العقبة كمركز لوجستي اقليمي موثوق. واكدت الادارة ان الثقة المتبادلة مع الشركاء التجاريين لا سيما في العراق ساهمت في جذب المزيد من الخطوط الملاحية نحو الموانئ الاردنية.

تكامل المؤسسات سر النجاح في العقبة

وبينت النتائج ان الاستقرار الامني واللوجستي الذي يتمتع به الاردن اصبح عاملا حاسما في تفضيل الموانئ الاردنية كوجهة رئيسية لعمليات الشحن الاقليمية. واوضحت التقارير ان التعاون بين وزارة النقل والمخلصين الجمركيين خلق بيئة استثمارية جاذبة قلصت زمن التخليص ورفعت من كفاءة العمليات التشغيلية. واضافت ان الخطط المستقبلية تركز على مواصلة تطوير البنية التحتية للموانئ لضمان استدامة هذا النمو ومواكبة الطلب المتزايد على الخدمات اللوجستية في المنطقة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions