قفزة جديدة في تكاليف البناء بالسعودية وتأثيرات مباشرة على القطاع العقاري

قفزة جديدة في تكاليف البناء بالسعودية وتأثيرات مباشرة على القطاع العقاري

شهدت تكاليف البناء في المملكة العربية السعودية صعودا لافتا خلال شهر ابريل الماضي، حيث سجل الرقم القياسي ارتفاعا بنسبة 2.4 في المائة على اساس سنوي، وجاء هذا التغير مدفوعا بزيادة الطلب والضغوط الاقتصادية التي طالت مختلف عناصر التشييد سواء في القطاع السكني او غير السكني وفقا لاحدث البيانات الرسمية الصادرة اليوم.

واوضحت التقارير ان القطاع السكني كان الاكثر تاثرا بهذه الموجة من الغلاء، حيث ساهم ارتفاع تكاليف استئجار المعدات والآلات بنسبة 4.7 في المائة في دفع المؤشر نحو الصعود، خاصة مع زيادة اجور العمالة بنسبة 2.8 في المائة، فضلا عن صعود اسعار الطاقة التي سجلت نموا بنسبة 3 في المائة مما انعكس بشكل مباشر على التكلفة النهائية للمشاريع.

وبينت البيانات ان اسعار المواد الاساسية لم تكن بمنأى عن هذا الارتفاع، اذ قفزت اسعار الاخشاب والنجارة بنسبة 3.3 في المائة، بينما سجلت منتجات البلاستيك والزجاج زيادة بنسبة 2.1 في المائة، مما يضع المطورين العقاريين امام تحديات جديدة في ظل هذه التقلبات المستمرة في اسعار المدخلات.

تحليل تكاليف القطاع غير السكني والنمو الشهري

واضافت الاحصائيات ان القطاع غير السكني سجل وتيرة نمو اسرع بلغت 2.7 في المائة على اساس سنوي، حيث لعب ارتفاع تكاليف استئجار المعدات مع مشغل دورا محوريا في هذا الصعود ليصل الى 8.5 في المائة، بالتزامن مع زيادة اعباء العمالة والطاقة التي ارتفعت بنفس نسب القطاع السكني.

وكشفت المؤشرات عن ضغوط متزايدة في اسعار مواد البناء المخصصة للمنشآت غير السكنية، حيث صعدت اسعار الاخشاب والنجارة بنسبة 2.3 في المائة، وارتفعت المنتجات البلاستيكية والزجاجية بنسبة 2.2 في المائة، مما يعكس اتجاها تصاعديا عاما في تكاليف الانشاءات داخل المملكة.

واكدت البيانات ان الارتفاع لم يقتصر على المقارنة السنوية فحسب، بل امتد ليشمل النطاق الشهري، حيث سجل الرقم القياسي نموا بنسبة 0.5 في المائة خلال ابريل مقارنة بشهر مارس، وهو ما يؤكد استمرارية الضغوط التضخمية على قطاع التشييد والبناء بشكل عام.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions