مؤشرات الدولار تتراجع تحت وطاة التفاؤل بشان اتفاق واشنطن وطهران
سجلت العملة الاميركية حالة من الاستقرار الملحوظ خلال تعاملات اليوم بعد ان تراجعت عن مستوياتها القياسية التي بلغتها مؤخرا وذلك في ظل تزايد التفاؤل لدى الاسواق المالية بشان التوصل الى تفاهمات ديبلوماسية بين واشنطن وطهران قد تسهم في تهدئة الاوضاع المتوترة في منطقة الشرق الاوسط. وبينت مؤشرات التداول ان الدولار الذي يعد ملاذا امنا للمستثمرين توقف عن صعوده المستمر في الاسابيع الاخيرة مع انحسار المخاوف الجيوسياسية التي كانت تدفع المستثمرين للجوء اليه كخيار اكثر امانا.
واكد محللون ان التحركات الاخيرة في اسعار العملات تعكس مدى حساسية الاسواق تجاه اي انباء تتعلق بمسارات التفاوض الدولية خاصة في ظل المتابعة الدقيقة لتصريحات المسؤولين الاميركيين حول اقتراب الاطراف من صيغة نهائية لاتفاق ينهي حالة التوتر القائمة. واضاف الخبراء ان استقرار الدولار دون ذروته السابقة يمثل اشارة واضحة على بدء تغير في شهية المخاطرة لدى المتعاملين الذين باتوا يميلون الى الرهان على انفراجة سياسية قد تعيد التوازن الى الاسواق العالمية.
وذكرت بيانات السوق ان العملة الاميركية استقرت مقابل الين الياباني بعد سلسلة من الارتفاعات المتتالية في الجلسات الماضية. واشار مراقبون الى ان الين تلقى دعما اضافيا من تصريحات تشددية صدرت عن مسؤولين في بنك اليابان بشان ضرورة الاستمرار في رفع اسعار الفائدة لمواجهة التضخم وهو ما جعل العملة اليابانية تبدو اكثر جاذبية في نظر المستثمرين الباحثين عن عوائد افضل.
تغيرات في اسواق العملات العالمية
وكشفت تقارير اقتصادية عن تعرض الدولار الاسترالي لضغوط بيعية واضحة بعد صدور بيانات رسمية اظهرت ارتفاعا غير متوقع في معدلات البطالة المحلية. واوضح خبراء الاقتصاد ان هذا الارتفاع في البطالة قلص من التوقعات التي كانت تشير الى استمرار البنك المركزي الاسترالي في تشديد سياسته النقدية عبر رفع اسعار الفائدة مما دفع المتداولين الى اعادة تقييم مراكزهم المالية في السوق.
واشار تقرير بنك ويستباك الى ان الدعوات باتت قوية لوقف وتيرة رفع الفائدة في الاجتماعات المقبلة نظرا لضعف مؤشرات سوق العمل. واضاف ان التضخم يظل هو الهاجس الاكبر لصناع السياسة النقدية لكن التركيز انتقل حاليا نحو قياس سرعة تأثير صدمات اسعار الطاقة على الاقتصاد الكلي وهو ما يبقي حالة من الحذر تسيطر على توقعات المستثمرين للفترة القادمة.
واظهرت التداولات استقرار اليورو والجنيه الاسترليني عند مستويات معينة بعد ان نجحا في تعويض جزء من خسائرهما السابقة امام الدولار. واكدت حركة الاسعار ان العملات الرئيسية لا تزال تبحث عن اتجاه واضح في ظل غياب محفزات قوية تدفعها نحو اتجاه محدد مع استمرار حالة الترقب لما ستسفر عنه التطورات السياسية والاقتصادية في الايام القادمة.









