سبع وعشرون دولة تطرق ابواب البنك الدولي لتأمين سيولة طارئة في ظل الاضطرابات العالمية
كشفت وثائق داخلية صادرة عن البنك الدولي عن تحرك سبع وعشرين دولة نحو تفعيل آليات تمويل عاجلة لمواجهة تداعيات الأزمات الجيوسياسية الراهنة وضمان استقرار اقتصاداتها المحلية. وأظهرت البيانات أن هذه الدول تسعى جاهدة للاستفادة من البرامج التمويلية القائمة للحصول على دعم مالي سريع يجنبها تبعات اضطراب سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الطاقة التي أثرت بشكل مباشر على قدرتها في توفير السلع الأساسية. وبينت التقارير أن ثلاث دول قد أتمت بالفعل إجراءات الحصول على أدوات تمويل جديدة منذ بدء تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، في حين لا تزال بقية الدول في مراحل التفاوض والترتيب النهائية.
استراتيجيات التمويل المرن في مواجهة الضغوط
واضافت المصادر أن الدول المعنية تأتي ضمن قائمة تضم مئة وواحدة دولة تمتلك صلاحية الوصول إلى أدوات تمويل مرنة تم ترتيبها مسبقا لتكون جاهزة وقت الازمات. واكد رئيس البنك الدولي اجاي بانغا في وقت سابق أن مجموعة الأدوات المتاحة تتيح للدول تحويل أرصدة المشاريع القائمة وصرف مبالغ طارئة تصل إلى مليارات الدولارات لدعم استقرار الأسواق المحلية. واشار خبراء اقتصاديون إلى أن الدول تفضل اللجوء إلى البنك الدولي بدلا من صندوق النقد الدولي، وذلك لتجنب شروط التقشف الصارمة التي قد تفرضها برامج الصندوق وتتسبب في تفاقم الاضطرابات الاجتماعية داخل تلك الدول.
الاقتصاد العالمي تحت وطأة التضخم وتراجع النمو
ووضح تقرير البنك الدولي أن الاقتصاد العالمي يعاني من ضغوط متزايدة ناتجة عن صدمات الطاقة وارتفاع تكاليف الإنتاج التي أرهقت المصانع والشركات الكبرى. وبينت استطلاعات مؤشرات مديري المشتريات أن منطقة اليورو تعد من أكثر المناطق تضررا في ظل انكماش النشاط الصناعي وتراجع قطاع الخدمات بشكل غير مسبوق خلال الفترة الأخيرة. واختتم المحللون تحليلهم بالقول إن حالة الترقب التي تسيطر على الدول تعكس القلق العميق من استمرار حالة عدم اليقين، مما يدفع الحكومات لتأمين احتياطياتها المالية كخط دفاع أول ضد التضخم وتراجع سلاسل الإمداد الغذائي والطاقي.









