ايمانويل مولان يواجه البرلمان الفرنسي بوعود الاستقلالية وضبط العجز المالي

ايمانويل مولان يواجه البرلمان الفرنسي بوعود الاستقلالية وضبط العجز المالي

يخوض ايمانويل مولان مرشح الرئيس الفرنسي لرئاسة بنك فرنسا جولة حاسمة من الاختبارات امام اللجان البرلمانية وسط ترقب سياسي واقتصادي كبير. واكد مولان خلال جلسات الاستماع التي جرت في باريس تمسكه الكامل بمبدأ الاستقلالية بعيدا عن اي ضغوط حكومية او سياسية قد تؤثر على قرارات السياسة النقدية. واوضح المرشح الذي شغل سابقا منصب رئيس ديوان ماكرون ان خبرته المهنية الطويلة تمنحه القدرة على قيادة المؤسسة العريقة بحيادية تامة تخدم المصلحة العامة للاقتصاد الفرنسي.

وشدد مولان على ان مهمته الاساسية في حال نيل الثقة ستتركز على تعزيز موثوقية العملة وضمان استقرار الاقتصاد في ظل التحديات الدولية المتزايدة. وبين ان تعيينه ياتي في توقيت حساس يتطلب حكمة في ادارة السياسة النقدية والاشراف على القطاع المصرفي الفرنسي العريق. واشار الى ان البرلمان يمتلك ادوات رقابية صارمة حيث يتوقف القرار النهائي على تصويت اللجان المالية التي تملك صلاحية عرقلة الترشيح في حال عدم توافر الاغلبية المطلوبة.

رؤية جديدة لادارة العجز المالي الفرنسي

وكشف مولان عن قراءته للوضع المالي في فرنسا مؤكدا ان التحديات المتعلقة بعجز الموازنة ليست بالسوء الذي يصوره البعض. واضاف ان البيانات الاخيرة تظهر تحسنا ملموسا مقارنة بالتوقعات السابقة مما يعزز فرص الحكومة في الوصول الى مستهدف خفض العجز الى خمسة بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي. واكد ان العودة الى سقف الثلاثة بالمئة الذي يفرضه الاتحاد الاوروبي تتطلب ارادة سياسية واضحة لضبط الانفاق في قطاعات الرعاية الصحية والمعاشات دون اللجوء الى سياسات تقشفية قاسية.

واوضح ان الاداء الاقتصادي الفرنسي اظهر مرونة في الفترة الماضية مما يجعل الوصول الى الاهداف المالية امرا ممكنا وقابلا للتحقق. وبين ان المسؤولية تقع على عاتق السلطتين التنفيذية والتشريعية للعمل معا على فرض انضباط حقيقي في الانفاق العام. واكد ان التوجه نحو التوازن المالي يمثل ركيزة اساسية لاستعادة الثقة في الاسواق الاوروبية وضمان استدامة النمو على المدى الطويل.

موقف حازم تجاه التضخم والسياسة النقدية

واكد مولان استعداده التام لتشديد السياسة النقدية في حال استدعت الضرورة ذلك لمواجهة ضغوط الاسعار المتصاعدة. واضاف ان البنك المركزي الاوروبي يجب ان يظل يقظا تجاه التطورات العالمية وتأثير التوترات الجيوسياسية على مسار التضخم العالمي. وبين ان قرار رفع اسعار الفائدة في المستقبل القريب لن يتخذ الا بعد تحليل دقيق وشامل للبيانات الاقتصادية ومستويات الاجور وتأثيرات الصدمات الخارجية.

وختم مولان حديثه بالتشديد على ان استقرار الاسعار يظل الهدف الاسمى للسياسة النقدية الاوروبية. واكد ان اي قرارات مستقبلية بشان تكاليف الاقتراض ستوازن بعناية بين كبح التضخم وبين الحفاظ على معدلات نمو اقتصادي مقبولة. واشار الى ان المرحلة المقبلة تتطلب نهجا قائما على الحقائق والبيانات الميدانية لضمان حماية القوة الشرائية للمواطنين ودعم استقرار منطقة اليورو.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions