تحولات دراماتيكية في سوق الطاقة الكوري وتراجع الاعتماد على نفط الشرق الاوسط

تحولات دراماتيكية في سوق الطاقة الكوري وتراجع الاعتماد على نفط الشرق الاوسط

شهدت واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام القادم من منطقة الشرق الاوسط انخفاضا لافتا خلال شهر ابريل الماضي حيث سجلت تراجعا تجاوزت نسبته 37 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. وتأتي هذه التطورات في وقت تعيد فيه سيئول ترتيب خياراتها في ملف الطاقة وسط تقلبات جيوسياسية متسارعة تؤثر بشكل مباشر على سلاسل الامداد العالمية وتدفع المستوردين للبحث عن بدائل اكثر استقرارا.

وبينت بيانات رسمية ان حجم الشحنات النفطية الواصلة من دول الشرق الاوسط الى الموانئ الكورية سجل نحو 4.49 مليون طن خلال ابريل الماضي. واظهرت تلك الارقام ان حصة الشرق الاوسط في اجمالي واردات كوريا النفطية تراجعت بمقدار 12.1 نقطة مئوية لتصل الى 53.1 في المائة بعد ان كانت تزيد عن 65 في المائة في نفس الفترة من العام الماضي.

واوضحت الاحصائيات ان السعودية حافظت على صدارتها كمورد رئيسي رغم انخفاض صادراتها الى كوريا الجنوبية بنسبة 37.6 في المائة لتصل الى نحو 2.146 مليون طن. وشددت المؤشرات على ان العراق والكويت شهدتا تراجعات حادة في كميات النفط المصدرة الى كوريا بينما توقفت الشحنات القادمة من قطر بشكل كامل خلال الشهر المذكور.

تغير بوصلة استيراد النفط في كوريا الجنوبية

واضافت التقارير ان الولايات المتحدة استفادت من هذا التراجع في امدادات الشرق الاوسط حيث ارتفعت واردات كوريا الجنوبية من النفط الامريكي بنسبة 13.4 في المائة لتصل الى قرابة 2.145 مليون طن. واكدت الارقام ان الفارق في حجم التوريد بين السعودية والولايات المتحدة تقلص الى مستوى قياسي لم يتجاوز الف طن فقط مما يعكس رغبة كوريا في تنويع مصادر طاقتها بشكل عاجل.

وكشفت التحليلات الاقتصادية ان هذا التحول في استراتيجية الطاقة الكورية يعكس حالة من الحذر تجاه التوترات الاقليمية التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط. وبين الخبراء ان هذا التوجه نحو الاسواق الامريكية قد يستمر في الفترة المقبلة كجزء من سياسة ادارة المخاطر التي تتبعها كبرى شركات التكرير في كوريا الجنوبية لضمان استمرار تدفقات الطاقة دون انقطاع.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions