شريان حياة للمودعين.. المصرف المركزي يقطع الطريق على شائعات وقف الدولار النقدي
حسم مصرف لبنان الجدل المثار حول مصير الحصص الشهرية بالدولار النقدي للمودعين، مؤكدا استمرار العمل بالآليات الحالية لضمان تدفق السيولة دون انقطاع. واوضحت مصادر مسؤولة ان البنك المركزي يستعد لتمديد مفعول التعميمين 158 و166 لمدة لا تقل عن ستة اشهر إضافية، وذلك لضمان حماية المودعين وتلبية احتياجاتهم المالية لحين إقرار القوانين الإصلاحية والمالية الشاملة في مجلس النواب. واضافت المصادر ان هذا التوجه يهدف بشكل أساسي إلى توفير شبكة أمان اجتماعي واقتصادي في ظل الظروف الراهنة، حيث تستمر عمليات الصرف بواقع الف دولار شهريا للمستفيدين من التعميم الاول، وخمسمائة دولار للمستفيدين من التعميم الثاني.
استراتيجية الصمود المالي في مواجهة الازمات
وبينت التقارير ان مصرف لبنان يدرس بجدية رفع السقوف المجمعة للتعميمين لضمان استقرار التدفقات النقدية، خاصة مع استمرار التأخير في تشريع خطة التعافي المالي وإعادة هيكلة القطاع المصرفي. وشدد المسؤولون على ان التخلي عن هذه الحصص ليس خيارا مطروحا في الوقت الحالي، بل تظل الاولوية هي تأمين السيولة للمودعين ريثما يتم التوصل إلى تسوية نهائية لمشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، والذي سيحدد آليات توزيع الشرائح المضمونة على المدى البعيد. واكدت الجهات المعنية ان السياسة النقدية المتبعة اثبتت نجاعتها في ضبط ايقاع السوق ومنع المضاربات على العملة الوطنية، مما ساهم في تعزيز الثقة بالرغم من الضغوط الكبيرة التي فرضتها تداعيات الحرب على الموارد المالية للبلاد.
ارقام واحصائيات حول الدفعات الشهرية
وكشفت البيانات الإحصائية ان عدد المودعين الذين استفادوا من التعميمين بلغ نحو 578 الف مودع، مع وجود اكثر من 600 الف طلب مقدم حتى الآن. واظهرت الارقام ان حوالي 46 في المائة من المستفيدين قد نجحوا بالفعل في استعادة كامل ودائعهم في الحسابات الخاصة المتفرعة، مما ادى بدوره إلى تقليص حجم الدفعات الشهرية الإجمالية لتصل إلى نحو 240 مليون دولار شهريا. واوضحت الإحصائيات ان إجمالي المبالغ المدفوعة منذ بدء تطبيق هذه التعاميم تجاوز 6 مليارات دولار، حيث ساهم البنك المركزي بنسبة تقارب 68 في المائة من هذه المبالغ من خلال الاحتياطي الإلزامي، بينما تكفلت المصارف التجارية بتغطية الجزء المتبقي، مما يعكس تضافر الجهود للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي في فترة بالغة الحساسية.









