تعاون اقتصادي جديد بين باكستان والصين بمليارات الدولارات لتعزيز الاستثمارات

تعاون اقتصادي جديد بين باكستان والصين بمليارات الدولارات لتعزيز الاستثمارات

شهد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف توقيع حزمة اتفاقات اقتصادية ضخمة مع شركات صينية بقيمة تجاوزت مليار ومئتي مليون دولار، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف الى تعميق الشراكة التجارية بين البلدين خلال زيارته الرسمية الحالية الى بكين. واكد الجانبان ان هذه التفاهمات تاتي في توقيت مفصلي يتزامن مع الاحتفاء بمرور خمسة وسبعين عاما على بدء العلاقات الدبلوماسية بين اسلام اباد وبكين، مما يعكس متانة الروابط التاريخية والسياسية بين الطرفين. واظهرت الفعاليات الاقتصادية المنعقدة في هانغتشو تركيزا مكثفا على قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والطاقة المتجددة والصناعات الدوائية، في مسعى باكستاني طموح لجذب استثمارات نوعية تدعم الاقتصاد الوطني.

نقلة نوعية في الممر الاقتصادي

واوضح شريف خلال لقاءاته مع كبرى الشركات الصينية ان المرحلة الحالية تمثل تحولا جوهريا في مسار الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني، حيث يتم الانتقال من مشاريع البنية التحتية التقليدية الى التصنيع المشترك والابتكار الرقمي. وبين ان باكستان تولي اهتماما خاصا لتعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد الرقمي والتجارة الالكترونية وتنمية المهارات البشرية، مشددا على اهمية هذه الخطوات في تحديث القطاع الزراعي والصناعي. واضاف ان التعاون بين الاقاليم الباكستانية والمقاطعات الصينية سيسهم بشكل فعال في دفع عجلة التنمية المستدامة، وخلق فرص عمل جديدة تعزز من قدرة باكستان على المنافسة في الاسواق العالمية.

تعزيز الشراكة عبر التكنولوجيا

وكشفت التقارير الرسمية عن توقيع مذكرات تفاهم تهدف الى انشاء مراكز مشتركة للابحاث التكنولوجية، مما يعزز من فرص تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا الحديثة الى باكستان. واكد مسؤولون ان هذه المبادرات تاتي استجابة لرؤية مشتركة تهدف الى تحويل البلاد الى مركز اقليمي للصناعات الذكية، خاصة مع تزايد الاهتمام الصيني بالاستثمار في قطاع بطاريات السيارات الكهربائية والبنية التحتية الخاصة بها. وبينت المعطيات ان الزيارة تمثل اختبارا حقيقيا لقدرة باكستان على استقطاب رؤوس الاموال الصينية نحو قطاعات انتاجية ذات قيمة مضافة عالية، بدلا من الاكتفاء بمشاريع النقل والطاقة التقليدية.

موازنة التجارة البينية

وشدد الخبراء على ان التحدي الاكبر الذي يواجه الطرفين هو معالجة الاختلال في الميزان التجاري، حيث تستورد باكستان معدات صناعية مرتفعة القيمة بينما تظل صادراتها محدودة في المواد الخام. واضافت البيانات ان الحكومة الباكستانية تسعى جاهدة من خلال هذه الشراكات الجديدة الى تعزيز قدراتها التصديرية عبر الاستفادة من المناطق الاقتصادية الخاصة والعمالة الماهرة. واكدت الجهود الدبلوماسية والاقتصادية ان التوجه نحو المرحلة الثانية من الممر الاقتصادي سيفتح افاقا جديدة للنمو الشامل، مما يجعل من التعاون الصناعي والابتكار ركيزة اساسية لمستقبل العلاقات بين اسلام اباد وبكين.
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions