تراجع حاد في اسعار النفط العالمية وسط انفراجة دبلوماسية مرتقبة
شهدت اسواق الطاقة العالمية تراجعا لافتا في اسعار الخام خلال تعاملات اليوم حيث انخفضت بنسبة وصلت الى 6 في المائة مسجلة ادنى مستوياتها في غضون اسبوعين. وجاء هذا الهبوط الكبير مدفوعا بتنامي التوقعات الايجابية حول احتمالية التوصل الى اتفاق سلام بين واشنطن وطهران وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة التداولات في البورصات العالمية. واظهرت البيانات تراجع العقود الاجلة لخام برنت الى ما دون حاجز 98 دولارا للبرميل بينما سجل خام غرب تكساس الامريكي مستويات متدنية جديدة وسط مخاوف من تغير خارطة الامدادات العالمية في حال نجاح المفاوضات.
وكشفت التحليلات الاقتصادية ان الاسواق تتفاعل بقوة مع الانباء المتعلقة بفتح مضيق هرمز الاستراتيجي الذي يعد شريانا حيويا لنقل امدادات الطاقة العالمية. واوضحت المعطيات الميدانية ان التفاؤل السياسي بشان التوصل الى تفاهمات نهائية قلل من حدة التوترات التي كانت ترفع الاسعار في الفترات الماضية. واكد مراقبون ان هذا الانخفاض يعكس رغبة المستثمرين في استباق الاحداث وتعديل مراكزهم المالية قبل صدور قرارات رسمية حاسمة بشان الملف العالق بين الطرفين.
وبين خبراء الطاقة ان حالة الحذر لا تزال تسيطر على المشهد رغم التراجع الاخير في الاسعار خوفا من تكرار تجارب سابقة شهدت فشل المفاوضات في مراحلها الاخيرة. واشار تقرير متخصص الى ان عودة تدفق النفط بشكل طبيعي عبر الممرات المائية الحيوية قد تتطلب وقتا طويلا نظرا للحاجة الى صيانة البنى التحتية المتضررة. واضاف محللون ان السوق يترقب خطوات ملموسة على الارض لضمان استدامة امدادات الطاقة العالمية بعيدا عن التجاذبات السياسية.
توسع الانتاج الامريكي يضغط على الاسواق
واظهرت بيانات شركة بيكر هيوز ان قطاع الطاقة الامريكي يواصل تعزيز قدراته الانتاجية عبر اضافة منصات حفر جديدة للاسبوع الخامس على التوالي. واوضح التقرير ان اجمالي عدد المنصات العاملة ارتفع ليصل الى مستويات قياسية جديدة مما يعزز من فرص زيادة المعروض النفطي في الاسواق الدولية. وشدد مراقبون على ان هذا التوجه من قبل الشركات الامريكية ياتي لاستغلال الفجوة السعرية وضمان حصة اكبر في السوق العالمي.
واكدت تحليلات السوق ان زيادة منصات التنقيب تمثل مؤشرا استباقيا لنمو الانتاج الامريكي خلال الفترة القادمة في محاولة لتعويض اي نقص محتمل في الامدادات. وبينت الارقام ان الاستجابة لارتفاعات الاسعار السابقة حفزت الشركات على ضخ المزيد من الاستثمارات في عمليات الاستخراج. واضافت تقارير اقتصادية ان القناعة بالاتجاه النهائي للاسعار تظل مرتبطة بشكل وثيق بالتطورات الميدانية في المنطقة وتأثيرها المباشر على قرارات الانتاج والبيع.









