مكاسب قياسية في البورصات الاوروبية وسط تفاؤل بتهدئة التوترات الدولية

مكاسب قياسية في البورصات الاوروبية وسط تفاؤل بتهدئة التوترات الدولية

سجلت الاسهم الاوروبية قفزة قوية في مستهل تعاملات اليوم لتصل الى اعلى مستوى لها في شهرين مدفوعة بحالة من التفاؤل العام في الاسواق العالمية، وتأتي هذه الانتعاشة عقب مؤشرات ايجابية حول امكانية التوصل الى تسوية دبلوماسية تنهي النزاع القائم بين طهران وواشنطن، مما ساهم في تبديد المخاوف السائدة بشأن التضخم العالمي وتباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي.

واظهر مؤشر ستوكس 600 الاوروبي اداء لافتا بارتفاعه بنسبة تجاوزت نصف بالمئة ليصل الى مستويات قياسية جديدة تقترب من ذروة فبراير الماضي، وشهدت جلسة اليوم اقبالا واسعا من المستثمرين على شراء الاسهم بعد فترة من الحذر، حيث انعكس هذا التحسن بشكل مباشر على معنويات المتداولين في كبرى العواصم المالية.

وبينت البيانات المالية تصدر قطاع البنوك للمشهد بارتفاعات قوية، واضافت شركات الطيران زخما كبيرا للسوق مع صعود اسهم لوفتهانزا واير فرانس بنسب متباينة، في حين جاء هذا الصعود بالتزامن مع تراجع ملحوظ في اسعار خام برنت مما خفف الضغوط عن الشركات الاوروبية المستهلكة للطاقة.

تأثير التطورات السياسية على استقرار الاسواق

واكد المحللون ان المراهنات تركز حاليا على احتمالية فتح ممرات حيوية للطاقة، وشدد مراقبون على ان الاهتمام ينصب حول مذكرة تفاهم محتملة قد تعيد فتح مضيق هرمز الذي يعد شريانا رئيسيا لامدادات النفط والغاز العالمية، ورغم استمرار حالة الغموض حول الملف النووي الا ان الاسواق بدأت تستوعب التطورات بايجابية مفرطة.

واوضحت حركة الاسهم الفردية حالة من النشاط الاستحواذي، واشار تقرير الى قفزة كبيرة في سهم ديليفري هيرو بعد تداول انباء عن عروض استحواذ جديدة من شركة اوبر، مما عزز من جاذبية الاسهم الالمانية في نظر المستثمرين الدوليين خلال تداولات اليوم.

واوضحت المؤشرات ان احجام التداول قد تظل ضمن نطاقات محدودة نظرا لتزامن الجلسة مع عطلات رسمية في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا، ويبقى الترقب سيد الموقف بانتظار مزيد من الوضوح في المشهد السياسي الذي يظل المحرك الاساسي لاتجاهات الاسهم في الفترة القادمة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions