تراجع حاد في اسعار الذهب وسط ضغوط التضخم وتصاعد التوترات الجيوسياسية
سجلت اسعار الذهب تراجعا لافتا لتصل الى ادنى مستوياتها في شهرين خلال تعاملات اليوم، حيث تأثر المعدن النفيس بشكل مباشر بحالة عدم الاستقرار في المنطقة والتحركات العسكرية الأخيرة التي دفعت اسعار النفط نحو الصعود، مما اثار قلق الاسواق العالمية من موجة تضخم جديدة قد تؤثر على قرارات البنوك المركزية بخصوص اسعار الفائدة.
واظهرت البيانات السوقية انخفاض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة ملحوظة، في وقت شهدت فيه العقود الآجلة للمعدن الاصفر تراجعا مماثلا، مما يعكس حالة من الحذر بين المستثمرين الذين يراقبون عن كثب تأثير التوترات الجيوسياسية على استقرار الاسواق المالية وتكلفة الاقتراض.
وكشفت التداولات عن ارتفاع مؤشر الدولار الامريكي الذي بلغ اعلى مستوى له في اسبوع، وهو ما جعل الذهب اكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يحملون عملات اجنبية اخرى، حيث يرى محللون ان الاقبال على الدولار كملاذ آمن في ظل الازمات الحالية سيستمر في وضع ضغوط بيعية على اسعار الذهب.
تأثير اسعار النفط والسياسة النقدية على الذهب
وبينت تقارير اقتصادية ان ارتفاع اسعار النفط قد يؤدي الى تسريع وتيرة التضخم، وهو الامر الذي يربطه المحللون باحتمالية ابقاء اسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة اطول، وعلى الرغم من ان الذهب يعد تقليديا وسيلة للتحوط ضد التضخم، الا ان ارتفاع الفائدة يقلل من جاذبية المعدن الذي لا يدر عائدا ثابتا.
واكد مسؤولون في مجلس الاحتياطي الاتحادي ان البنك المركزي قد يضطر الى اتخاذ قرارات حازمة بشأن الفائدة في حال استمرت الضغوط التضخمية الناتجة عن الرسوم الجمركية والاضطرابات الجيوسياسية، مما يجعل المستثمرين في حالة ترقب دائم لبيانات نفقات الاستهلاك الشخصي التي ستصدر لاحقا.
واضاف خبراء السوق ان المعادن النفيسة الاخرى لم تكن بمنأى عن هذا التراجع، حيث سجلت الفضة والبلاتين والبلاديوم انخفاضات جماعية وصلت الى ادنى مستوياتها في شهر، مما يشير الى حالة من البيع المكثف في قطاع المعادن الثمينة خلال جلسة اليوم.









