مؤشرات نجاح البرنامج الوطني للتشغيل في الاردن ونسب استدامة الوظائف
كشف تقرير حديث صادر عن البنك الدولي عن تحقيق البرنامج الوطني للتشغيل في الاردن نتائج لافتة في دمج الباحثين عن عمل داخل سوق القطاع الخاص، حيث سجلت نسب استمرار المستفيدين في وظائفهم معدلات ايجابية تجاوزت 75 بالمئة. واظهرت البيانات ان المشروع الذي يحظى بتمويل دولي كبير نجح في توفير اكثر من 61 الف فرصة عمل حقيقية حتى الان، مع التركيز على فئات الشباب والنساء ومستفيدي صندوق المعونة الوطنية لتعزيز التنمية الاقتصادية الشاملة.
واشار التقرير الى ان حجم التمويل المخصص للمشروع يصل الى 112 مليون دولار، حيث تم صرف اكثر من 64 مليون دولار منها لدعم اجور العمال وتطوير مهاراتهم المهنية. وبينت الارقام ان البرنامج استطاع جذب عدد كبير من الشركات الخاصة التي تجاوزت 1800 منشأة مستفيدة، مما يعكس الثقة في اليات الدعم المطبقة وقدرتها على تلبية احتياجات السوق الفعلية من الكوادر البشرية المؤهلة.
واكدت وزارة العمل ان استراتيجية البرنامج شهدت تحديثات جوهرية مؤخرا، شملت تمديد فترات دعم الاجور ورفع قيمتها المالية لضمان استقرار العاملين في اماكن عملهم. واوضحت الوزارة ان اعادة الهيكلة التي اقرت مؤخرا تهدف الى تحسين الاستدامة الوظيفية وتوسيع قاعدة القطاعات المستهدفة، لا سيما في مجالات التعليم والصناعات التحويلية التي تصدرت قائمة القطاعات الاكثر استيعابا للعمالة.
معدلات الاستدامة ونسب رضا المستفيدين عن البرنامج
وبينت النتائج ان نسبة استمرار الباحثين عن عمل في وظائفهم بعد انتهاء فترة الدعم المالي تعد مؤشرا قويا على نجاح التدخلات الحكومية، حيث بلغت نسبة الرضا بين المستفيدين مستويات قياسية قاربت 91 بالمئة. واضافت البيانات ان النساء شكلن اكثر من نصف قاعدة المستفيدين، مما يعزز من فرص التمكين الاقتصادي للمرأة في مختلف محافظات المملكة ويدعم توجهات الدولة في خفض معدلات البطالة.
وكشفت الارقام ان البرنامج نجح في اختراق اهداف الوظائف الخضراء، حيث بلغت نسبة العاملين في هذا القطاع اكثر من 6 بالمئة، متجاوزة بذلك المستهدفات الموضوعة سلفا. واكد الباحثون ان التركيز على المهارات الحياتية والسلامة المهنية كان له اثر ملموس في تعزيز قابلية التوظيف، مما يمهد الطريق امام استمرار هذه الوظائف لفترات طويلة حتى بعد توقف الدعم المباشر.
واوضحت التقارير ان تمديد فترة دعم الاجور من 6 الى 9 اشهر ساهم بشكل مباشر في منح المنشآت والشركات مرونة اكبر لاستيعاب الموظفين الجدد ودمجهم في بيئة العمل. وشددت الوزارة على ان العمل مستمر لرفع كفاءة البرنامج لضمان تحقيق تشغيل فعلي ومستدام، مع التزام تام بمراجعة كافة التدخلات لضمان توجيه الموارد المالية نحو المجالات الاكثر قدرة على خلق فرص عمل نوعية.









