الفيدرالي الامريكي يلوح برفع الفائدة مجددا لمواجهة عناد التضخم
كشفت ليزا كوك عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الامريكي عن توجهات جديدة قد تغير مسار السياسة النقدية في المرحلة المقبلة، حيث اوضحت ان البنك المركزي يميل حاليا نحو تثبيت اسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية كخطوة احترازية متوازنة، مؤكدة في الوقت نفسه ان هذا القرار لا يعني التخلي عن ادوات التشدد النقدي في حال استمرت الضغوط التضخمية في التصاعد بشكل يهدد استقرار الاسعار والتوظيف الكامل.
وبينت كوك ان المخاطر لا تزال تحيط بالاقتصاد الامريكي من عدة جوانب، مشيرة الى ان الرسوم الجمركية وتداعيات الصراع في المنطقة اضافة الى الطفرة الاستثمارية الكبيرة في قطاع الذكاء الاصطناعي تفرض تحديات حقيقية على مستويات الاسعار، وشددت على ان التضخم يسير حاليا في اتجاه يثير القلق مما يستدعي مراقبة لصيقة لمؤشرات السوق قبل اتخاذ اي قرارات جديدة بشأن التيسير او التشديد.
واكدت المسؤولة الامريكية انها لن تتردد في التصويت لصالح رفع اسعار الفائدة اذا لم تظهر البيانات تراجعا ملموسا في الاسعار في الوقت المناسب، موضحة ان بقاء التضخم فوق مستهدف البنك البالغ 2 بالمئة لفترة طويلة قد يؤدي الى ترسيخ سلوكيات اقتصادية سلبية فيما يخص تحديد الاجور والاسعار وهو ما يسعى الفيدرالي لتجنبه بكل الوسائل المتاحة.
مستقبل سوق العمل في ظل ثورة الذكاء الاصطناعي
واضافت كوك ان التحول نحو تقنيات الذكاء الاصطناعي يحمل في طياته فرصا واعدة لرفع الانتاجية والنمو الاقتصادي، لكنها نبهت الى وجود مخاطر هبوطية محتملة قد تؤثر على الوظائف في المدى القصير، موضحة ان سوق العمل لا يزال يظهر مرونة مقبولة رغم التحديات الراهنة، ومشيرة الى ان البنك المركزي يراقب بدقة معدلات البطالة لضمان عدم حدوث تدهور مفاجئ.
واوضحت ان ثقتها في استقرار سوق العمل الحالي تمنح البنك مساحة من الوقت قبل اتخاذ قرار بخفض الفائدة، كما بينت انها لا تزال تحتفظ بمرونة كاملة للتحرك نحو خفض الفائدة كإجراء حمائي سريع في حال تعرض الاقتصاد لأي صدمات غير متوقعة، مؤكدة ان الهدف الاساسي يظل الحفاظ على توازن دقيق بين كبح جماح التضخم ودعم استمرار النمو في سوق الوظائف.









