قفزة قياسية في واردات الصين من الذهب عبر هونغ كونغ
شهدت تدفقات الذهب نحو الصين قفزة نوعية لافتة خلال الفترة الاخيرة وسط تزايد الطلب العالمي على المعدن الاصفر كملاذ امن للتحوط من تقلبات الاسواق المالية واضطرابات التضخم. واظهرت ارقام حديثة صادرة عن الجهات المعنية في هونغ كونغ ارتفاعا ملموسا في صافي واردات الصين من الذهب بنسبة تجاوزت 81 في المائة مقارنة بالشهر السابق. وبينت الاحصائيات ان حجم الاستيراد الصافي وصل الى مستويات قياسية بلغت نحو 86.7 طن متري مقابل نحو 47.8 طن في الفترة الماضية مما يعكس استمرارية شهية بكين نحو تعزيز مخزوناتها الاستراتيجية.
واكدت البيانات ان هذا النمو يمثل الارتفاع الشهري الثالث عشر على التوالي في عمليات الشراء عبر هذه البوابة الحيوية. واوضحت التقارير ان اجمالي واردات الصين من المعدن النفيس عبر هونغ كونغ سجل زيادة لافتة بلغت نسبتها قرابة 25 في المائة ليصل الى نحو 99.3 طن متري. واضافت التحليلات ان هذه الارقام لا تعكس المشهد الكامل لمشتريات الصين نظرا لوجود منافذ استيراد اخرى عبر مدن رئيسية مثل شنغهاي وبكين والتي تلعب دورا محوريا في تشكيل اتجاهات السوق العالمية.
استراتيجية الصين لتعزيز احتياطيات الذهب
وكشفت بيانات بنك الشعب الصيني في سياق متصل عن استمرار البنك المركزي في تعزيز مشترياته من الذهب للشهر الثامن عشر على التوالي. واظهرت الارقام ان احتياطيات البلاد ارتفعت لتصل الى نحو 74.6 مليون اونصة تروي نقية بنهاية الفترة الاخيرة مقارنة بـ 74.3 مليون اونصة في الشهر السابق. وشدد خبراء اقتصاديون على ان توجه الصين نحو تكديس الذهب ياتي في اطار استراتيجية طويلة الامد لتقليل الاعتماد على العملات الاجنبية وتنويع الاحتياطيات النقدية في ظل الضغوط الجيوسياسية المتزايدة.
وذكرت التقارير ان اسعار الذهب الفورية تتاثر بشكل مباشر بالتوترات الاقليمية والمخاوف العالمية من ارتفاع معدلات التضخم. وبينت الدراسات ان حالة عدم اليقين في الاسواق العالمية تدفع البنوك المركزية الكبرى الى زيادة حيازاتها من الذهب لضمان الاستقرار المالي. واكد المراقبون ان استمرار هذا النمط الشرائي من قبل الصين قد يساهم في دفع اسعار الذهب نحو مستويات جديدة في ظل التوقعات المرتبطة بقرارات اسعار الفائدة العالمية.









