دماء في خيام النازحين.. الاحتلال يجدد قصفه على مواصي خان يونس
سقطت امرأة وطفلة شهيدتين واصيب عشرون اخرون بجروح متفاوتة جراء غارة جوية اسرائيلية استهدفت مخيما للنازحين في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة اليوم الاثنين. وكشفت مصادر طبية ان معظم المصابين هم من النساء والاطفال الذين كانوا يحتمون في مخيم غيث المكتظ بالنازحين. واوضحت ان الحصيلة الاولية للضحايا مرشحة للارتفاع نظرا لخطورة بعض الاصابات التي وصلت الى المستشفيات.
واضافت المصادر ان طواقم الاسعاف واجهت صعوبات كبيرة في الوصول الى مكان القصف بسبب استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي الاسرائيلي في سماء المنطقة. وشدد شهود عيان على ان الغارة استهدفت خيام النازحين بشكل مباشر مما ادى الى تدمير مساحات واسعة منها وتسبب في حالة من الرعب والنزوح الجديد للعائلات التي فقدت مأواها الوحيد. وبينت تقارير اولية ان الغارة جاءت دون سابق انذار وسط استمرار العمليات العسكرية في محيط المنطقة.
واكد المكتب الاعلامي الحكومي في غزة في بيان عاجل له اليوم ان استهداف مراكز النزوح يمثل جريمة جديدة تضاف الى سلسلة الجرائم المرتكبة بحق المدنيين. واشار الى ان الحصار الخانق ومنع المساعدات يعقدان المشهد الانساني ويجعلان من الصعب على الطواقم الطبية تقديم الرعاية اللازمة للمصابين. واوضح البيان ان الوضع في القطاع يتجه نحو كارثة غير مسبوقة في ظل نقص المستلزمات الطبية والوقود.
استمرار الغارات وتفاقم الازمة الانسانية
وبينت متابعات ميدانية ان سلسلة من الغارات الاسرائيلية طالت مناطق متفرقة من قطاع غزة في الساعات الاخيرة. واظهرت المعطيات ان الغارات استهدفت مواقع سكنية في مخيمات النصيرات والمغازي وسط القطاع مما ادى الى سقوط ضحايا جدد. واكدت مصادر محلية ان عمليات النسف بالمتفجرات التي يقوم بها جيش الاحتلال في المناطق الشرقية لخان يونس ومدينة غزة دمرت احياء بكاملها خلال الايام الماضية.
واضافت تقارير حقوقية ان الخروقات الاسرائيلية لاتفاق وقف اطلاق النار مستمرة بشكل يومي. وكشفت الاحصائيات ان عدد الضحايا الفلسطينيين منذ بدء هذه الخروقات تجاوز المئات وسط صمت دولي تجاه ما يحدث من انتهاكات. واوضحت ان الاحتلال يمارس سياسة التجويع الممنهج عبر منع دخول الشاحنات المحملة بالمؤن والوقود الضروري للمستشفيات والمخابز.
واكدت مصادر طبية ان القطاع يعيش حالة من الانهيار في مقومات الحياة الاساسية مع اقتراب عيد الاضحى. وشددت على ان نسبة كبيرة من المواطنين لا يجدون ما يسد رمقهم بسبب تعطيل حركة الامدادات التجارية والانسانية. وبينت ان الاتفاقات الدولية التي تنص على ادخال مئات الشاحنات يوميا لم يتم الالتزام بها من قبل الجانب الاسرائيلي مما يعمق المعاناة الانسانية لاكثر من مليوني انسان.









