تصاعد مفاجئ في اسعار النفط العالمي بعد توترات عسكرية في الخليج
شهدت اسواق الطاقة العالمية قفزة نوعية في اسعار الخام اليوم الخميس، وذلك على وقع التطورات العسكرية المتسارعة في منطقة الخليج عقب اعلان الحرس الثوري الايراني استهداف قاعدة جوية امريكية ردا على تحركات عسكرية قرب مطار بندر عباس. وقد انعكس هذا التوتر المباشر على العقود الاجلة التي سجلت مكاسب تجاوزت حاجز الـ 3 بالمئة في التعاملات الصباحية.
واوضحت البيانات المالية ان خام برنت قفز بنحو 3.72 بالمئة ليصل الى مستويات قياسية جديدة، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط الامريكي ارتفاعا مشابها وسط مخاوف من تضرر امدادات الطاقة العالمية. واشارت التحليلات الى ان هذه القفزة جاءت بعد تراجع حاد شهدته الاسواق في الجلسة السابقة بسبب امال التوصل لاتفاق سياسي ينهي الازمات الراهنة.
وبينت التقارير ان الاسواق لا تزال تعاني من شح في الامدادات، حيث اكد محللون ان نقاط الخلاف الرئيسية لم تجد طريقها للحل بعد، مما يعزز من حالة عدم الاستقرار في اسعار النفط. وشدد الحرس الثوري الايراني على ان اي تحرك عسكري مستقبلي سيواجه برد اكثر حزما، وهو ما دفع المستثمرين لرفع مستوى الحذر في التعاملات اليومية.
تأثير التوترات الجيوسياسية على مخزونات النفط
وكشفت بيانات معهد البترول الامريكي عن انخفاض ملموس في مخزونات النفط الخام بواقع 2.8 مليون برميل، وهو التراجع السادس على التوالي في مؤشر يضع ضغوطا اضافية على الاسعار. واضاف الخبراء ان السوق يترقب بتركيز شديد البيانات الرسمية التي ستصدر عن ادارة معلومات الطاقة الامريكية لتحديد المسار القادم للاسعار.
واكد مسؤولون امريكيون ان التحركات العسكرية الاخيرة جاءت كخطوة ضرورية لحماية القوات الامريكية والملاحة التجارية في المضيق من اي تهديدات محتملة. واوضح المتابعون لقطاع الطاقة ان استمرار التوتر في هذه المنطقة الحيوية سيظل المحرك الرئيسي لتقلبات الاسواق في المدى القريب.
واظهرت التقديرات الاولية ان الاسواق العالمية ستظل رهينة التطورات الميدانية، خاصة مع ترقب صدور التقارير الرسمية التي تأخرت بسبب العطلات، مما يزيد من حالة الترقب لدى المتداولين حول العالم.









