شبح التضخم يطارد اوروبا مع استمرار تداعيات حرب ايران على اسعار الطاقة

شبح التضخم يطارد اوروبا مع استمرار تداعيات حرب ايران على اسعار الطاقة

يواجه البنك المركزي الاوروبي ضغوطا متزايدة لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن اسعار الفائدة في ظل استمرار معدلات التضخم فوق مستهدف الاثنين بالمئة خلال شهر مايو الجاري. وتأتي هذه التطورات نتيجة مباشرة لارتفاع تكاليف الطاقة التي اشعلتها التوترات الناتجة عن الحرب في ايران وتأثيراتها السلبية على كبرى اقتصادات منطقة اليورو.

وكشفت البيانات الاولية عن تسارع وتيرة التضخم في فرنسا وايطاليا واسبانيا مما وضع صانعي السياسة النقدية امام خيارات صعبة. واظهرت المؤشرات ان المانيا ايضا لا تزال تعاني من مستويات تضخم تتجاوز التوقعات رغم بعض التباطؤ في مؤشراتها المحلية.

واوضحت التقارير الاقتصادية ان صدمة الطاقة لم تعد مجرد اضطراب عابر بل تحولت الى ضغط مستمر على اسعار المستهلكين. واكد المحللون ان هذه المعطيات قد تدفع المسؤولين الى رفع معدلات الفائدة في الاجتماع المقبل للبنك المركزي الاوروبي للسيطرة على التضخم المتصاعد.

مخاوف من استمرار صدمة الطاقة

وبين البنك المركزي الاوروبي ان الحرب في الشرق الاوسط تسببت في زيادة حادة باسعار الطاقة مما ادى الى اضعاف المعنويات الاقتصادية بشكل عام. واضاف ان انتقال هذه الزيادات الى اسعار السلع والخدمات والاجور يمثل تحديا كبيرا في المدى المتوسط.

وشدد البنك على انه يتبنى نهجا يعتمد على البيانات في كل اجتماع لتقييم آفاق التضخم ومخاطره. واشار الى ان قراراته المستقبلية ستكون مرهونة بديناميكيات التضخم الاساسي وقوة انتقال اثر السياسة النقدية الى الاقتصاد الحقيقي.

واكدت بيانات يوروستات ان عنصر الطاقة كان المكون الاسرع ارتفاعا بين جميع القطاعات الاقتصادية خلال الفترة الاخيرة. وبينت الارقام ان التضخم السنوي في منطقة اليورو واصل مساره الصعودي مما يعكس حجم الضغوط التي تواجهها الاسواق.

توقعات برفع الفائدة وسط تباطؤ النمو

واضافت ايزابيل شنابل عضو المجلس التنفيذي للبنك ان تجاهل صدمة الطاقة وتأثيراتها الواسعة لم يعد خيارا متاحا. واوضحت ان البيانات الواردة تشير بوضوح الى ضرورة التحرك للحد من انتقال هذه الصدمة الى الاقتصاد الاوسع.

وذكر فيليب لين كبير الاقتصاديين في البنك ان تكاليف الاقتراض قد تحتاج الى مزيد من الارتفاع اذا استمرت الضغوط التضخمية. واشار محافظ البنك المركزي الليتواني غيديميناس شيمكوس الى احتمال الحاجة لاكثر من عملية رفع لمعدلات الفائدة هذا العام.

وكشف فابيو بانيتا محافظ البنك المركزي الايطالي ان الظروف الحالية تدعو الى اعادة ضبط مواقف السياسة النقدية لمواجهة مخاطر استمرار التوترات. واوضحت التقارير ان المفوضية الاوروبية خفضت توقعاتها للنمو الاقتصادي في ظل حالة عدم اليقين التي تفرضها تطورات اسعار الطاقة العالمية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions