مضيق هرمز يضع العالم امام خيار تقليص استهلاك الطاقة
كشفت لوري لوغان رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس ان العالم قد يواجه مستقبلا صعبا يضطره لتقليص استهلاك النفط والغاز بشكل حاد في حال استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز. واوضحت لوغان ان التوترات الجيوسياسية الراهنة تسببت في عرقلة تدفقات الطاقة العالمية مما يفرض واقعا جديدا يتطلب التكيف مع كميات اقل من الامدادات المعتادة. واكدت ان استمرار اغلاق هذا الممر المائي الحيوي سيجبر الاقتصاد العالمي على اعادة حساباته في ظل تضاؤل خيارات التعويض المتاحة حاليا.
تداعيات ازمة الطاقة العالمية
وبينت المسؤولة الاميركية ان الضغوط على اسعار الطاقة والغذاء والاسمدة وصلت الى مستويات قياسية بعد ان كانت خمس امدادات العالم من النفط والغاز تمر عبر هذا المضيق. واضافت ان قدرة المستهلكين على التحول لمصادر بديلة او رفع كفاءة الاستهلاك ستكون المعيار الحاسم في مواجهة هذه الطفرة السعرية الكبيرة. وشددت على ان الخيارات المتاحة امام الدول تتقلص بين ترشيد الانشطة الاقتصادية الحيوية او القبول بتبعات نقص الطاقة.
ازمة المخزونات الاستراتيجية
واظهر مسح حديث شمل تنفيذيين في قطاع النفط ان التوقعات لنمو الانتاج الاميركي لا تزال متواضعة جدا مقارنة بالعجز العالمي الكبير الذي يقدر بنحو ثلاثة عشر مليون برميل يوميا. واوضحت لوغان ان الاعتماد الحالي على السحب من المخزونات الاستراتيجية ليس حلا مستداما لان هذه المخزونات محدودة وفانية بطبيعتها. واشارت الى ان اسواق الطاقة ستعود للتوازن قسريا لان العالم ببساطة لن يتمكن من استهلاك ما هو غير متوفر في الاسواق.
مخاطر سوق السندات والسيولة
واكدت لوغان خلال كلمتها ضرورة تعزيز مرونة سوق سندات الخزانة الاميركية لمواجهة اي صدمات تمويلية مفاجئة قد تنتج عن تقلبات الاسعار. واضافت ان الاعتماد المفرط على الرافعات المالية من قبل المستثمرين يشكل خطرا حقيقيا قد يؤدي الى تفكك المراكز المالية بسرعة في حال حدوث اي اضطراب. واختتمت حديثها بالتشديد على ان سوق السندات يمثل الركيزة الاساسية للتمويل الحكومي وهو ما يتطلب يقظة مستمرة لضمان استقرار تدفقات الاستثمار العالمي.









