تقلبات اسعار الذهب عالميا وسط تصاعد التوترات في الشرق الاوسط
شهدت اسعار الذهب تراجعا ملحوظا في الاسواق العالمية اليوم مع تنامي المخاوف الاقتصادية المرتبطة بتجدد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط، حيث دفع هذا التحول في مسار المعدن الاصفر جاء مدفوعا بالارتفاع المفاجئ في اسعار النفط الخام الذي عزز بدوره التوقعات ببقاء اسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة اطول بهدف السيطرة على معدلات التضخم المتصاعدة. وسجل سعر الذهب في المعاملات الفورية انخفاضا طفيفا بنسبة 0.2 بالمئة ليصل الى مستويات 4476.50 دولار للاوقية، في حين تراجعت العقود الاجلة الامريكية للذهب بنسبة 0.3 بالمئة لتبلغ 4504.40 دولار وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين.
واضاف المحللون ان الاسواق تترقب بحذر شديد اي تطورات ميدانية في منطقة الخليج بعد انباء عن هجمات صاروخية واحباط محاولات تهدد الملاحة الدولية، حيث تظل الازمة الدبلوماسية بين واشنطن وطهران تراوح مكانها دون تحقيق اختراقات ملموسة تذكر. واكد وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو ان الادارة الحالية لا تزال متمسكة بشروطها الصارمة المتعلقة بالملف النووي، نافيا وجود اي تخفيف للعقوبات في الوقت الراهن مقابل فتح الممرات المائية الحيوية.
تأثير اسعار النفط والسياسة النقدية على الذهب
وبينت مؤشرات السوق ان ارتفاع اسعار النفط بنسبة تجاوزت 1 بالمئة قد القى بظلاله الثقيلة على قرارات البنوك المركزية، حيث اشارت بيث هاماك رئيسة الاحتياطي الاتحادي في كليفلاند الى احتمالية لجوء البنك المركزي لرفع الفائدة مجددا في حال استمرار ضغوط التضخم. واوضحت ان الانظار تتجه حاليا نحو بيانات الوظائف الامريكية المرتقبة، والتي تعد عاملا حاسما في تحديد مسار السياسة النقدية خلال المرحلة القادمة.
وكشفت البيانات الصادرة عن الجمارك السويسرية عن تراجع ملحوظ في صادرات الذهب بنسبة 20 بالمئة خلال الشهر الماضي، نتيجة لتباطؤ الطلب في اسواق كبرى مثل بريطانيا والصين رغم نمو الشحنات المتجهة الى الهند وهونغ كونغ. واظهرت التقارير ان الهند بدأت في تشديد القيود على واردات الفضة لحماية عملتها المحلية من الضغوط، مما انعكس سلبا على المعادن النفيسة الاخرى، حيث انخفضت الفضة بنسبة 0.5 بالمئة لتسجل 74.73 دولار، بينما سجل البلاتين والبلاديوم تراجعات طفيفة في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على الاقتصاد العالمي.









