تقييم البنك الاوروبي لاجراءات الاردن الاقتصادية في ظل التوترات الاقليمية

تقييم البنك الاوروبي لاجراءات الاردن الاقتصادية في ظل التوترات الاقليمية

كشف تقرير حديث صادر عن البنك الاوروبي لاعادة الاعمار والتنمية عن حزمة التدابير الاستباقية التي اتخذها الاردن لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناتجة عن الصراعات في منطقة الشرق الاوسط. وبين التقرير ان عمان ركزت على استراتيجيات ترشيد استهلاك الطاقة وتقليص النفقات الرسمية غير الضرورية كخطوة لتعزيز الملاءة المالية في ظل تقلبات الاسواق العالمية. واضاف التقرير ان هذه التحركات شملت ايضا برامج دعم نوعية استهدفت قطاعي الزراعة والسياحة لضمان استمرارية النمو وتخفيف الضغوط عن الفئات الاكثر تأثرا.

واكد البنك الاوروبي ان الاقتصاد الاردني يظهر مرونة ملحوظة رغم تصنيفه ضمن الاقتصادات الاكثر عرضة لتأثيرات التوترات الاقليمية المستمرة. واوضح ان قطاع السياحة واداء الصادرات لعبا دورا محوريا في دعم مؤشرات النمو خلال الفترة الماضية مما ساعد في امتصاص جزء من الصدمات الخارجية. وشدد التقرير على اهمية الخطوات الحكومية في تسهيل حركة التجارة عبر اطلاق ممر العقبة طرطوس الحيوي لتعزيز الربط اللوجستي بين البحر الاحمر والمتوسط.

واشار البنك الى ان تسريع اجراءات التخليص الجمركي على السلع الاساسية ساهم بشكل فعال في الحد من اضطرابات سلاسل التوريد العالمية. وبين ان المملكة نجحت في الحفاظ على احتياطيات نقدية كافية تغطي اشهرا طويلة من الواردات مما يعزز من قدرة البنك المركزي على مواجهة الضغوط التضخمية. واوضح التقرير ان استعادة امدادات الغاز الطبيعي وتوافر احتياطيات الوقود كانا صمام امان حال دون حدوث اضطرابات واسعة في النشاط الاقتصادي المحلي.

توقعات النمو الاقتصادي ومواجهة التحديات الاقليمية

وتوقع البنك في قراءته الاقتصادية ان يسجل الاقتصاد الاردني معدلات نمو ايجابية خلال المرحلة المقبلة مع تراجع حدة التوترات الاقليمية وتصاعد وتيرة التعافي في القطاعات الانتاجية. واضاف ان التقديرات تشير الى تحسن تدريجي في النشاط الاقتصادي رغم استمرار حالة عدم اليقين التي تفرضها السياسات التجارية العالمية. واكد ان الحكومة الاردنية تواصل جهودها في تعزيز الاستقرار المالي من خلال ادارة عجز الموازنة والعمل على ضبط مستويات الدين العام.

وبين التقرير ان اعتماد الاردن على الواردات يظل تحديا هيكليا يستوجب المزيد من الاصلاحات لتعزيز الاعتماد على الموارد المحلية وتوسيع القاعدة الانتاجية. واوضح ان استمرار الصراع في المنطقة قد يلقي بظلاله على الاستثمارات الاجنبية المباشرة وقطاع السياحة اذا ما طال امد الاضطرابات. وشدد على ضرورة استمرار التنسيق الدولي لضمان تدفق السلع والخدمات وتخفيف تكاليف الاقتراض على الدول ذات الاحتياجات التمويلية العالية.

وكشف التقرير ان منطقة جنوب وشرق البحر المتوسط تشهد تباينا في الاداء الاقتصادي حيث تبرز الدول ذات الاحتياطيات المالية القوية كأكثر قدرة على الصمود امام الصدمات الخارجية. واضاف ان التعديلات على توقعات النمو جاءت نتيجة مباشرة لتعطل مسارات التجارة وارتفاع اسعار الطاقة التي اثرت على تكاليف الانتاج عالميا. واكد التقرير في ختامه ان المرونة التي ابداها الاقتصاد الاردني تعكس كفاءة في ادارة السياسات النقدية والمالية في اوقات الازمات.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions