صدمة الوظائف الامريكية تضغط على وول ستريت وتثير مخاوف المستثمرين
شهدت مؤشرات الاسهم في وول ستريت تراجعا ملحوظا في ختام تعاملات الاسبوع متأثرة ببيانات اقتصادية قوية كشفت عن متانة سوق العمل الامريكي بشكل فاق توقعات المحللين مما عزز من احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة للفيدرالي الامريكي. واظهرت البيانات ان الاقتصاد الامريكي نجح في اضافة اعداد كبيرة من الوظائف خلال الشهر الماضي وهو ما دفع المستثمرين الى اعادة تقييم محافظهم الاستثمارية في ظل مخاوف من بقاء اسعار الفائدة مرتفعة لفترة اطول.
واكدت حركة التداولات ان قطاع التكنولوجيا كان الاكثر تضررا حيث تعرضت كبرى شركات الرقائق والبرمجيات لضغوط بيعية مكثفة ادت الى هبوط مؤشر ناسداك بشكل حاد مقارنة ببقية المؤشرات الرئيسية. واوضح محللون ان الوزن النسبي الضخم لهذه الشركات في السوق جعل من تراجعها عاملا حاسما في سحب المؤشرات نحو المنطقة الحمراء رغم وجود تباين في اداء الاسهم الاخرى داخل مؤشر ستاندرد اند بورز.
وبينت التعاملات ان عوائد سندات الخزانة الامريكية سجلت قفزات ملموسة في رد فعل مباشر على بيانات التوظيف القوية مما زاد من تكلفة الاقتراض وضغط على شهية المخاطرة لدى المتداولين. واضافت تقارير السوق ان هناك توجها متزايدا بين المستثمرين لتسعير احتمالات رفع الفائدة او على الاقل تأخير اي خطط لخفضها مما ساهم في حالة من التذبذب التي خيمت على اجواء التداول.
تداعيات تقلبات السوق وتاثير الطاقة
وشدد خبراء الاقتصاد على ان اسواق الطاقة لا تزال تشكل عاملا مقلقا في المشهد المالي العالمي خاصة مع استمرار التوترات في الممرات الملاحية الحيوية مثل مضيق هرمز. واشار المراقبون الى ان بقاء اسعار النفط عند مستويات مرتفعة يغذي المخاوف من عودة الضغوط التضخمية التي قد تعرقل مسار النمو الاقتصادي العالمي في الفترة المقبلة.
وكشفت البيانات ايضا ان الضغوط التضخمية لا تزال تشكل تحديا جوهريا للشركات والمستهلكين على حد سواء وهو ما ينعكس بشكل مباشر على قرارات الفيدرالي الامريكي المستقبلية. واكدت التطورات الاخيرة ان السوق لا يزال يفتقر الى الاستقرار في ظل التفاعل الحاد مع كل مؤشر اقتصادي جديد يصدر عن وزارة العمل الامريكية.









