اضطرابات الملاحة الدولية تضرب قطاع الطيران في اوروبا وتدفع الاسعار نحو الصعود
شهدت حركة المسافرين في المطارات الاوروبية تراجعا ملحوظا خلال شهر ابريل الماضي، وهو الانخفاض الاول من نوعه منذ مرحلة التعافي التي اعقبت الازمة الصحية العالمية قبل عدة سنوات. واظهرت تقارير حديثة ان هذا التراجع جاء كنتيجة مباشرة للتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط، والتي القت بظلالها الثقيلة على قطاع النقل الجوي واثرت بشكل مباشر على معدلات النمو في الاسواق المختلفة. واكدت رابطة المجلس الدولي للمطارات ان البيانات المسجلة تشير الى انخفاض في اعداد الركاب بنسبة بلغت صفر فاصل سبعة بالمئة، مقارنة بنفس الفترة من العام المنصرم، مما يعكس حالة من عدم الاستقرار التي باتت تسيطر على حركة الطيران في القارة العجوز.
ضغوط تشغيلية وتحديات الوقود
وبين المدير العام للرابطة اوليفييه يانكوفيتش ان قطاع الطيران كان يسير نحو مستويات نمو طبيعية، الا ان حالة عدم الاستقرار في المنطقة غيرت من مسار هذا التعافي بشكل مفاجئ. واضاف ان تعطل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد شريانا حيويا لنقل امدادات الطاقة العالمية، تسبب في قفزة كبيرة في اسعار وقود الطائرات، مما وضع شركات النقل امام تحديات صعبة. واوضح دانيال شيرو المسؤول في الاتحاد الدولي للنقل الجوي ان العديد من الشركات وجدت نفسها عاجزة عن التعامل مع تقلبات السوق، خاصة تلك التي لا تمتلك خطط تحوط متطورة لحماية نفسها من ارتفاع تكاليف التشغيل التي يشكل الوقود فيها ما يصل الى اربعين بالمئة من اجمالي النفقات.
تحركات عالمية لمواجهة الازمة
وتابع ان شركات طيران كبرى بدات بالفعل في اتخاذ تدابير قاسية، منها تعديل جداول الرحلات وتقليص بعض الخطوط لمواجهة التكاليف المتصاعدة، كما فعلت شركة امريكان ايرلاينز مؤخرا. وشدد خبراء في قطاع الطيران على ان هذه الضغوط دفعت الشركات لزيادة اسعار التذاكر لتعويض العجز المالي، وهو ما يقلل بدوره من اقبال المسافرين على الرحلات الجوية. واشارت تقارير دولية الى ان بعض الحكومات تدخلت بشكل عاجل، حيث قررت روسيا حظر تصدير وقود الطائرات لضمان توفره محليا، في حين اعتمدت الهند خطة دعم مالية ضخمة لشركات الطيران الوطنية بهدف التخفيف من حدة الازمة الراهنة.









