ضغوط بيعية تلاحق اسهم التكنولوجيا في وول ستريت قبيل صدور بيانات الوظائف
تشهد مؤشرات الاسهم الامريكية حالة من الترقب والحذر مع تراجع العقود الاجلة لمؤشر ناسداك وستاندرد اند بورز 500 وسط ضغوط واضحة على قطاع اشباه الموصلات. وتتجه انظار المستثمرين في وول ستريت نحو بيانات الوظائف الامريكية المرتقبة التي من شأنها رسم ملامح السياسة النقدية للفيدرالي الامريكي في المرحلة القادمة. وتتباين اداء المؤشرات الرئيسية حيث سجل داو جونز ارتفاعا طفيفا في حين تراجعت المؤشرات الاخرى متأثرة بحالة عدم اليقين الاقتصادي.
واظهرت التداولات ان قطاع الرقائق كان الاكثر تضررا خلال تعاملات ما قبل الافتتاح مع انخفاض ملحوظ في اسهم شركات كبرى مثل انفيديا وانتل ومايكرون. واوضحت البيانات ان هذا التراجع يأتي بعد فترة طويلة من المكاسب القياسية التي حققها القطاع والتي دفعت الاسواق لمستويات غير مسبوقة. وبين المحللون ان الزخم الذي كان يحيط بأسهم الذكاء الاصطناعي بدأ يفقد بريقه تدريجيا بسبب ازدحام مراكز الاستثمار وتزايد المخاطر المرتبطة بالسيولة.
واكد الاستراتيجيون في البنوك الكبرى ان هشاشة قطاع التكنولوجيا تعود الى تضخم التقييمات والمخاطر الجيوسياسية المحيطة. واضاف التقرير ان التركيز ينصب حاليا على تقرير الوظائف غير الزراعية الذي سيكشف عن مدى متانة سوق العمل الامريكي في ظل الضغوط التضخمية الحالية. وشدد الخبراء على ان استمرار قوة سوق العمل قد يبقي اسعار الفائدة عند مستوياتها المرتفعة لفترة اطول مما كان متوقعا.
تأثيرات سوق العمل والتوترات الجيوسياسية على استقرار الاسهم
وبينت التحليلات ان التطورات في سوق العمل تتقاطع مع ترقب اجتماعات السياسة النقدية للفيدرالي الامريكي التي تواجه تحديات مزدوجة بين التضخم وتباطؤ النمو. واشار المتابعون للسوق الى ان التوترات الاقليمية تزيد من حالة الحذر لدى المستثمرين مما يدفع المؤسسات المالية مثل سيتي الى تقليص انكشافها على الاسهم بشكل جزئي. واوضحت النتائج المالية للشركات ان هناك تباينا كبيرا حيث تراجعت اسهم شركات التجزئة الكبرى بعد خفض توقعات الارباح السنوية بينما تباينت نتائج شركات اخرى لتفوق التوقعات الفصلية.
واكد المتخصصون ان الاسواق تضع في حساباتها بقاء اسعار الفائدة دون تغيير في ظل استمرار حالة الغموض الاقتصادي العالمي. واضاف التقرير ان النظرة طويلة الاجل لا تزال تحمل طابعا ايجابيا مدعومة بالطفرة في قطاع الذكاء الاصطناعي رغم التحديات قصيرة المدى. وخلص المحللون الى ان وول ستريت تدخل مرحلة جديدة من اعادة التقييم بناء على البيانات الاقتصادية التي ستصدر خلال الساعات القادمة.









