استقرار مؤشر التضخم في تونس عند مستويات قياسية جديدة
سجلت تونس ثباتا في معدلات التضخم خلال الفترة الاخيرة حيث استقر مؤشر اسعار الاستهلاك العائلي عند مستوى 5.5 بالمئة للشهر الثاني على التوالي وفقا لاحدث البيانات الصادرة عن المعهد الوطني للاحصاء. وتأتي هذه الارقام لتعكس حالة من التوازن النسبي في الاسواق المحلية وسط تحديات اقتصادية متشابكة تواجهها البلاد في ظل تقلبات الاسعار العالمية.
وكشفت التقارير الاحصائية ان التباطؤ الملحوظ في وتيرة صعود اسعار الملابس والاحذية كان عاملا رئيسيا في كبح جماح التضخم حيث تراجعت النسبة الى 9.1 بالمئة مقارنة بالشهر السابق. واوضحت البيانات ان قطاع التغذية والمشروبات حافظ على وتيرته السابقة دون تغيير يذكر حيث استقرت الزيادات عند حدود 8.2 بالمئة مما ساعد في تثبيت المؤشر العام عند مستواه الحالي.
وبينت المؤشرات الاقتصادية ان هذا الاستقرار يتزامن مع قرارات نقدية هامة حيث اختار البنك المركزي التونسي الابقاء على نسبة الفائدة الرئيسية ثابتة عند 7 بالمئة. واكدت المؤسسة المالية ان هذا التوجه يهدف الى مواجهة الضغوط التضخمية الخارجية التي بدأت تفرض ثقلها على الاقتصاد المحلي مؤخرا.
توقعات مستقبلية وتحديات اقتصادية
وحذر البنك المركزي من ان التطورات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي الى تغييرات في هيكلة الاسعار المحلية خلال الاشهر المقبلة. واضاف ان هناك احتمالية لارتفاع معدلات التضخم نتيجة انعكاس تكاليف الاستيراد العالمية التي شهدت تصاعدا ملحوظا في الاونة الاخيرة.
واشار خبراء الى ان الاقتصاد التونسي لا يزال يرزح تحت وطأة تراكمات الازمات الدولية التي بدأت منذ جائحة كورونا وصولا الى التوترات الجيوسياسية العالمية الحالية. وشدد المراقبون على ان زيادة تكاليف الطاقة والمواد الاساسية تظل التحدي الاكبر الذي يواجه استقرار الاسعار في البلاد خلال المرحلة القادمة.









