تحريك عجلة الاقتصاد ودعم الدخل كيف ستغير زيادة الرواتب حياة الاف الاسر
تشهد الايام الحالية تحولا اقتصاديا لافتا يتمثل في اقرار زيادة للرواتب تستهدف الفئات التي تتقاضى اقل من 600 دينار وذلك في خطوة تعتبر الاكثر شمولا منذ اكثر من عقد من الزمن بهدف تخفيف الاعباء المعيشية عن كاهل قطاع واسع من المواطنين. واكد خبراء ان هذه الخطوة تاتي في توقيت حيوي لانصاف فئات المتقاعدين المدنيين والعسكريين الذين لم تشملهم علاوات الترقية والزيادات السنوية التي يحظى بها العاملون حاليا مما يجعل المراجعة الدورية لرواتبهم ضرورة ملحة لمواجهة التضخم المتسارع. واوضح متابعون للشأن الاقتصادي ان القرار يمس شريحة واسعة تصل الى 700 الف مستفيد مباشر يضاف اليهم افراد اسرهم مما يوسع نطاق الاثر الاجتماعي ليشمل ملايين المواطنين عبر تحسين قدرتهم الشرائية.
انعكاسات الزيادة على السوق والطلب المحلي
وبينت التحليلات ان هذه الزيادة التي ستدرج ضمن بند غلاء المعيشة قد جرى تصميمها وفق نماذج مالية دقيقة تضمن تحقيق اعلى درجات العدالة الاجتماعية وتوزيع الدخل بشكل اكثر توازنا. واضاف المختصون ان الحكومة لم تكتف بالزيادة بل اتجهت بالتوازي لرفع كفاءة الانفاق العام وتقليص النفقات التشغيلية في المؤسسات بنسبة 15 بالمئة في مسعى لضبط الموازنة وتوفير السيولة اللازمة لتمويل هذه الالتزامات الجديدة. وشدد المراقبون على ان هذا التوجه يعكس استراتيجية حكومية واضحة توازن بين الحفاظ على الاستقرار المالي وتلبية المتطلبات المعيشية الملحة للمواطنين.
دعم السيولة وتنشيط الحراك التجاري
وكشف خبراء ماليون ان ضخ نحو 21 مليون دينار شهريا في السوق المحلي سيؤدي حتما الى تحفيز الطلب الكلي وتنشيط الحركة التجارية في مختلف القطاعات. واشار المحللون الى ان المبالغ الاضافية ستتوجه في معظمها نحو الاستهلاك المباشر لدى ذوي الدخل المحدود والمتقاعدين وهو ما يمنح الاقتصاد دفعة قوية ومستدامة. واكد القائمون على القطاع المصرفي ان هذا القرار ياتي ثمرة التزام حكومي مسبق تم التخطيط له بعناية لضمان عدم حدوث هزات اقتصادية ولتحقيق اقصى استفادة ممكنة من الموارد المتاحة في دعم السوق المحلي.









