تراجع قياسي في واردات الصين من النفط يغير موازين اسواق الطاقة العالمية
سجلت واردات الصين من النفط الخام انخفاضا لافتا خلال الشهر الجاري لتصل الى ادنى مستوياتها في نحو ثمانية اعوام مما يعكس تحولا جوهريا في سياسات اكبر مستورد للطاقة في العالم. واظهرت احدث البيانات الرسمية ان حجم المشتريات تراجع بشكل حاد ليصل الى مستويات متدنية لم تشهدها البلاد منذ سنوات طويلة وهو ما القى بظلاله على استقرار اسعار الخام في البورصات العالمية. واوضحت المؤشرات ان هذا التراجع ياتي في ظل اعتماد المصافي الصينية بشكل مكثف على المخزونات الاستراتيجية بدلا من الاستيراد المباشر من الاسواق الدولية.
تحديات المصافي وضغوط السوق المحلية
وبينت التقارير ان المصافي الصينية تواجه ضغوطا تشغيلية متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الشراء بالتوازي مع قيود صارمة تفرضها بكين على صادرات الوقود المكرر. واكدت مصادر مراقبة لحركة الناقلات ان انخفاض الشحنات القادمة من كبار الموردين مثل روسيا وايران ساهم في تعميق هذه الفجوة خلال الفترة الاخيرة. وشددت التحليلات على ان هذا التوجه يعكس رغبة بكين في اعادة ترتيب اولويات الطاقة لديها لضمان استقرار الامدادات المحلية بعيدا عن تقلبات الاسعار العالمية.
نمو واردات الغاز مقابل تراجع النفط
واضافت البيانات ان المشهد يختلف تماما في قطاع الغاز الطبيعي الذي شهد ارتفاعا ملحوظا في حجم الواردات الصينية مقارنة بالاشهر الماضية. واشارت التقديرات الى ان عودة الصين بقوة الى اسواق الغاز المسال تشير الى تغير في استراتيجية استهلاك الطاقة لصالح بدائل اكثر استقرارا. وبينت السلطات الصينية ان التحكم في صادرات الوقود عبر نظام الحصص يهدف بالدرجة الاولى الى تامين احتياجات السوق الداخلية وتجنب اي نقص محتمل في الامدادات خلال المرحلة المقبلة.









