مستقبل الرياضة في غزة بين ركام الملاعب وطموحات الرياضيين المنسية

مستقبل الرياضة في غزة بين ركام الملاعب وطموحات الرياضيين المنسية

تلاشت ملامح المشهد الرياضي في قطاع غزة بشكل شبه كامل بعد ان تحولت الساحات الخضراء التي كانت تعج بالمواهب الى اطلال ومراكز ايواء للنازحين. واصبح نجوم كرة القدم السابقون يعيشون واقعا مريرا داخل الخيام بحثا عن ابسط مقومات الحياة بدلا من التنافس على البطولات. وكشفت الظروف الراهنة ان شريحة واسعة من الرياضيين فقدت ليس فقط مسيرتها المهنية بل ايضا مصدر دخلها الوحيد في ظل استمرار الحرب.

واضاف رياضيون ان المعاناة تتجاوز حدود فقدان الملاعب لتصل الى تلاشي الاحلام الشخصية في ظل وضع انساني لا يمكن وصفه. وبينت الشهادات الميدانية ان المدرجات التي كانت تهتف للاعبين باتت اليوم ملاجئ مكتظة بالعائلات التي فقدت منازلها. واكد مراقبون ان غزة خسرت بنيتها التحتية الرياضية بالكامل حيث لم يعد هناك مكان صالح لممارسة اي نشاط بدني.

واقع الرياضة الفلسطينية في ظل الحرب

واشار خبراء في الشأن الرياضي الى ان التدمير لم يقتصر على المنشات الكبرى بل طال الملاعب المصغرة التي كانت المتنفس الوحيد للشباب. واوضح ان الاطفال باتوا محرومين من ابسط حقوقهم في اللعب بعدما تحولت الساحات الامنة الى اماكن مدمرة او مراكز للنزوح. وشددت التقارير الصادرة عن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم على حجم الخسائر البشرية الفادحة التي طالت الرياضيين والكوادر الفنية.

وذكرت الاحصائيات الاخيرة استشهاد المئات من الرياضيين والرياضيات منذ اندلاع الاحداث وهو ما يمثل ضربة قاصمة لمستقبل الالعاب في القطاع. واظهرت المعطيات ان مئات المنشات الرياضية تعرضت للدمار الكلي او الجزئي مما يجعل اعادة التأهيل مهمة شبه مستحيلة في الوقت الراهن. واختتمت المؤشرات بان الرياضة في غزة تمر بمرحلة من التوقف القسري الذي يهدد جيلا كاملا من الموهوبين.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions