مستقبل الاتفاق الامريكي الايراني واربعة ملفات شائكة تثير قلق تل ابيب

مستقبل الاتفاق الامريكي الايراني واربعة ملفات شائكة تثير قلق تل ابيب

تتجه الانظار نحو مفاوضات هادئة تجري خلف الكواليس بين واشنطن وطهران، حيث تشير التقديرات الى وجود اربعة ملفات عالقة قد تعرقل مسار التهدئة المرتقبة. وتبرز في مقدمة هذه الملفات معضلة تسلسل تنفيذ الخطوات، اذ تطالب طهران بمكاسب اقتصادية فورية عبر فك تجميد ارصدتها، بينما تصر الادارة الامريكية على ربط اي تخفيف للعقوبات بتنفيذ التزامات ملموسة على الارض. ويظهر هذا التباين صعوبة التوصل الى صيغة ترضي الطرفين دون تقديم تنازلات سياسية مكلفة للرئيس ترامب الذي يرفض اي اندفاع نحو تمويل ايران قبل ضمانات حقيقية.

واضاف المحللون ان الملف النووي يظل العقدة الثانية والاكثر تعقيدا، حيث تكتفي المسودات الاولية بتعهدات عامة تفتقر الى اليات واضحة لمراقبة التخصيب او التعامل مع المخزون الحالي. واكد المتابعون ان هذه الثغرات تثير مخاوف جدية من ان تتحول فترة الستين يوما المقترحة الى مجرد هدنة تكتيكية تستغلها طهران لاعادة ترتيب اوراقها بدلا من تفكيك برنامجها النووي بشكل نهائي.

وتابع الخبراء ان العقدة الثالثة تتمثل في معضلة الصواريخ والمسيرات وشبكة الوكلاء الاقليميين، اذ يرى مراقبون ان الاتفاق يبدو مقايضة محدودة تقتصر على فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار عن الموانئ الايرانية. وبينت التحليلات ان هذا التوجه يترك قضايا الامن الاقليمي دون حلول جذرية، مما يفتح الباب امام جولات تفاوضية طويلة ومعقدة لاحقا.

مخاوف اسرائيلية من تسوية ناقصة

وشددت الاوساط السياسية في تل ابيب على ان الاتفاق المطروح لا يلبي طموحات نتنياهو في تحجيم النفوذ الايراني بشكل كامل. واشار المسؤولون الى ان اسرائيل ترى في هذه التفاهمات تراجعا عن اهداف الحرب التي كانت تهدف لتقويض القدرات الصاروخية والنووية لطهران، وليس مجرد وقف مؤقت للتوترات البحرية.

واوضح وزير الدفاع الاسرائيلي ان بلاده تحتفظ بحقها الكامل في التحرك بشكل منفرد لحماية امنها القومي، مؤكدا ان تل ابيب لن تلتزم بأي تفاهمات امريكية ايرانية قد تقيد حرية عملها في لبنان او تحد من قدرتها على مواجهة حزب الله. واكد مراقبون ان هذا الموقف يعكس فجوة عميقة بين واشنطن وتل ابيب حول كيفية ادارة الملف اللبناني ضمن التسوية الشاملة.

وكشفت التطورات الاخيرة ان لبنان اصبح الساحة الابرز لمحاولة طهران دق اسفين بين واشنطن وحلفائها، حيث تسعى لربط مصير الجبهة اللبنانية بالمفاوضات الكبرى. وخلص المحللون الى ان الاتفاق المرتقب قد ينجح في فتح الممرات المائية وتبريد الجبهات مؤقتا، لكنه يبقى مجرد مذكرة تفاهم تؤجل معالجة جذور الصراع الحقيقية الى وقت غير معلوم.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions