مخاطر المناخ تلتهم مليارات الدولارات من اقتصاد الهند
تواجه الهند تحديا اقتصاديا غير مسبوق في ظل تصاعد موجات الحر التي باتت تهدد نحو 4.5 بالمئة من ناتجها المحلي الاجمالي. وتظهر البيانات الحديثة ان ارتفاع درجات الحرارة لا يؤثر فقط على الصحة العامة بل يمتد ليضرب مفاصل الانتاج في قطاعات حيوية مثل الزراعة والبناء والتصنيع.
واوضحت تقارير متخصصة ان تداخل الحرارة المرتفعة مع مستويات الرطوبة العالية يخلق بيئة عمل طاردة للعمالة البدنية. واضافت الدراسات ان كل درجة مئوية اضافية في الحرارة تؤدي الى تراجع ملموس في انتاجية المصانع نتيجة تعثر العمال وزيادة فترات التغيب.
وبينت تقديرات حديثة ان الاقتصاد الهندي خسر مئات المليارات من ساعات العمل خلال العام الجاري. واكدت الارقام ان هذه الخسائر سجلت قفزة كبيرة مقارنة بالعقود الماضية مما يضع ضغوطا هائلة على استقرار الاسواق والشركات.
اجراءات عاجلة لمواجهة الاجهاد الحراري
وكشفت قطاعات صناعية عن تضررها المباشر من موجات الحر التي تجاوزت حاجز الـ 46 درجة مئوية. وشددت الشركات على ضرورة اعادة هيكلة جداول العمل اليومية لتجنب ساعات الذروة الشمسية وحماية الموظفين من مخاطر الاجهاد الحراري.
واكدت السلطات الهندية في توجيهات رسمية ضرورة توفير بيئة عمل امنة تتضمن مناطق مظللة ووسائل تبريد كافية للعمال. واضافت ان بعض الولايات بدأت بالفعل في تطبيق نظام التعليم عن بعد وتقديم العطلات المدرسية كخطوة احترازية.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان الهند اصبحت تمثل حالة دراسية عالمية لمخاطر التغير المناخي على الدول النامية. واوضحوا ان الحاجة اصبحت ملحة لضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية والتخطيط الحضري لتفادي سيناريوهات اقتصادية اكثر قسوة بحلول منتصف القرن الحالي.









