مستقبل نفط كركوك في مهب الريح بعد تلويح تركيا بوقف الضخ
تتصاعد حدة التوترات في ملف الطاقة بين بغداد وانقرة مع اقتراب موعد انتهاء العمل باتفاقية خط انابيب كركوك جيهان، حيث كشفت مصادر مطلعة عن رفض تركي قاطع لتمديد العقد الحالي بالشروط السابقة. واظهرت التطورات الاخيرة رغبة انقرة في اعادة صياغة العلاقة التعاقدية بالكامل، ملوحة باحتمالية ايقاف ضخ النفط الخام بشكل نهائي في حال فشلت المفاوضات الجارية في الوصول الى صيغة توافقية ترضي الطرفين قبل انتهاء الاجل القانوني للاتفاقية.
واكدت تقارير ان بغداد سعت للحصول على تمديد لمدة عام واحد لتجنب اي ازمات طارئة في عمليات التصدير، الا ان الجانب التركي ابدى تحفظا كبيرا على هذا المقترح. واضاف المسؤولون ان انقرة ترى في التمديد المؤقت استمرارا لمسار قانوني شهد نزاعات تحكيم دولية معقدة، مما دفعها للضغط باتجاه توقيع اتفاقية استراتيجية طويلة الامد تنهي الجدل المستمر حول هذا المرفق الحيوي.
وبينت المعطيات ان انقرة تسعى لرفع كفاءة الانبوب ليعمل بطاقته القصوى التي تصل الى مليون ونصف المليون برميل يوميا، بدلا من معدلات الضخ الحالية التي لا تتجاوز مائة وثمانين الف برميل. واوضحت ان الجانب التركي يطالب ببنود ملزمة تضمن دفع رسوم تعويضية عن اي طاقة غير مستغلة، وذلك لضمان الجدوى الاقتصادية للخط خلال العقد القادم.
تداعيات مفاوضات الطاقة بين بغداد وانقرة
وشددت المصادر على ان الكرة الان في ملعب المفاوض العراقي، حيث تشترط انقرة التزامات مالية وتشغيلية واضحة مقابل استمرار تدفق النفط عبر اراضيها. واشار المتابعون للملف الى ان المسار التفاوضي يتجه نحو طريق مسدود ما لم يتم التوصل الى حل وسط يضمن حقوق الطرفين، خاصة مع اقتراب الموعد النهائي الذي قد يشهد توقفا اضطراريا في حال غياب التوافق.
واكدت التحليلات ان القرار النهائي فيما يخص مستقبل خط الانبوب سيعود للقيادة السياسية التركية، التي ترغب في تحويل الملف الى ورقة ضغط لضمان استقرار طويل الامد في قطاع الطاقة. واضافت ان الايام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما اذا كان النفط العراقي سيستمر في التدفق عبر المنفذ الشمالي او ان تركيا ستمضي قدما في قرارها بوقف الضخ نهائيا.









