انهيار الجنيه السوداني يلهب اسعار السلع في القضارف ومخاوف من ازمة معيشية
تواصل اسعار السلع الاساسية في ولاية القضارف السودانية رحلة الصعود الجنوني بالتزامن مع تهاوي جديد في قيمة العملة الوطنية امام الدولار الذي اقترب من حاجز الستة الاف جنيه. وتسببت هذه القفزة في اسعار الصرف في حالة من الارتباك داخل الاسواق المحلية مع عجز المواطنين عن ملاحقة الارتفاع اليومي في تكاليف المعيشة. واكد مراقبون ان هذا التدهور الاقتصادي ياتي نتيجة مباشرة لاستمرار النزاع المسلح الذي عطل عجلة الانتاج وزاد من الاعتماد الكلي على الاستيراد لتغطية الاحتياجات الضرورية. واضاف مواطنون ان الزيادات لم تقتصر على المواد الغذائية فقط بل طالت الوقود والغاز وتعرفة المواصلات وسط انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي تزيد من معاناة الاسر اليومية.
تفاقم الازمات الاقتصادية وتآكل القدرة الشرائية
وبين تجار في السوق ان اسعار السلع الاستراتيجية كالسكر والارز شهدت طفرات سعرية غير مسبوقة خلال الايام الماضية بسبب تغيرات سعر الصرف. واوضح احد التجار ان سعر جوال السكر قفز الى مستويات قياسية بينما تضاعفت اسعار الارز بشكل لافت مما دفع العديد من الاسر الى تقليص استهلاكها اليومي. وشدد خبراء اقتصاديون على ان استمرار الحرب ادى الى تراجع حاد في الصادرات الوطنية وتجفيف موارد النقد الاجنبي لدى البنك المركزي. واشاروا الى ان الضغط المتزايد على العملة الصعبة يضعف القدرة الشرائية للمواطن ويجعل من توفير السلع الاساسية تحديا يوميا في ظل تضخم متسارع.
ضغوط الاستيراد وتراكم الاعباء المعيشية
وكشف محللون ان الاعتماد على الاستيراد في ظل غياب الانتاج المحلي يفرض ضغوطا اضافية على السوق السودانية. واكدوا ان ارتفاع تكاليف الرسوم والضرائب المحلية يضاف الى فاتورة استيراد السلع مما يرفع السعر النهائي الذي يتحمله المستهلك بشكل مباشر. واضاف الخبراء ان الوضع الراهن يتطلب تدخلات عاجلة لدعم الانتاج المحلي وتقليل الفجوة بين الدخل والاسعار لضمان استقرار الامن الغذائي في الولايات التي تعاني من تبعات النزاع. وبينوا ان استقرار العملة الوطنية يظل المفتاح الرئيسي لكبح جماح الغلاء الذي ينهش في معيشة السودانيين يوما بعد يوم.









