حالة ترقب في اسواق المعدن الاصفر بانتظار قرارات الفيدرالي ومستجدات الملف الايراني
شهدت اسعار الذهب حالة من الاستقرار الملحوظ خلال تعاملات اليوم حيث يتمسك المعدن النفيس بمكاسبه التي حققها مؤخرا بالقرب من اعلى مستوياته في اسبوع كامل. وتاتي هذه التحركات في ظل حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين بانتظار اتضاح الرؤية بشان التطورات المتعلقة بالاتفاق الاميركي الايراني المرتقب وتداعياته على المشهد الاقتصادي العالمي. واضافت المعطيات الحالية ان الاسواق تضع نصب اعينها ايضا الاجتماع الاول لمجلس الاحتياطي الاتحادي تحت قيادة كيفن وارش وسط تكهنات واسعة حول توجهات السياسة النقدية المقبلة. وبينت التعاملات الفورية استقرار الذهب عند مستويات قياسية مع تراجع طفيف في العقود الاجلة وسط تباين في اداء المعادن النفيسة الاخرى في الاسواق الدولية.
تاثير التوترات الجيوسياسية على مسار الذهب
واوضح خبراء اقتصاديون ان الانباء التي تتحدث عن اتفاق مؤقت بين واشنطن وطهران قد بدات تلقي بظلالها على حركة الاسواق خاصة مع ما يتردد عن سماح محتمل بضخ النفط الايراني في الاسواق العالمية. واكد المحللون ان هذا التوجه ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بالتضخم وهو ما انعكس بشكل مباشر على اسعار النفط التي تحوم قرب ادنى مستوياتها منذ ثلاثة اشهر. واشار المختصون الى ان تراجع تكاليف الطاقة ادى بشكل تلقائي الى خفض سقف التوقعات الخاصة برفع اسعار الفائدة الاميركية مما يمنح الذهب فرصة للبقاء في مناطق سعرية مرتفعة رغم فقدان بعض الزخم الشرائي.
رهانات المستثمرين على قرارات البنك المركزي
وشدد المتعاملون في الاسواق على ان الانظار تتجه الان نحو تصريحات البنك المركزي الاميركي الذي يواجه تحديات معقدة في اول اجتماع له تحت رئاسة وارش الجديد. واشار مراقبون الى وجود حالة من عدم اليقين بشان كيفية موازنة البنك بين سياسات التشدد النقدي لمواجهة التضخم وضغوط البيت الابيض المطالبة بالتيسير. واظهرت بيانات فيد ووتش تراجعا في احتمالات رفع الفائدة خلال الفترة القادمة مقارنة بالاسبوع الماضي مما يعزز من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدا ثابتا. واختتمت التحليلات بان الدعم الهيكلي للمعدن النفيس لا يزال قائما بفضل الطلب القوي في اسواق اسيا واستمرار مشتريات البنوك المركزية للتحوط ضد المخاطر الجيوسياسية المتزايدة.









