شريان الحياة الاقتصادي لطهران يعود للنبض بعد رفع الحصار عن الموانئ الخمسة
تستعد الاسواق الايرانية لاستقبال مرحلة جديدة من الانتعاش التجاري في ظل العد التنازلي لرفع الحصار البحري الذي فرضته واشنطن على الموانئ الحيوية. واظهرت المؤشرات الاقتصادية في طهران تفاؤلا حذرا بين التجار والمواطنين بعد ان تسببت قرارات الاغلاق السابقة في تراجع حاد لمعدلات الاستيراد والتصدير وتضرر سلاسل التوريد المحلية. وكشفت التقديرات الاولية ان اعادة فتح هذه المنافذ سيعيد تدفق السلع الاساسية ويقلص الضغوط المالية التي فرضتها العقوبات المتلاحقة خلال الفترة الماضية.
واضاف المحللون ان التوتر الذي شهدته الممرات المائية في المنطقة خلال الاسابيع الماضية قد بدأ ينحسر لصالح الحلول الدبلوماسية التي افضت الى هذا الاتفاق. واكدت التقارير ان الخطوة الامريكية السابقة جاءت كرد فعل مباشر على محاولات طهران لتقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي. واوضح الخبراء ان الهدف من ذلك الاغلاق لم يقتصر على الجانب المالي فقط بل امتد ليشمل السيطرة على حركة الطاقة العالمية التي تمر عبر هذا الشريان الحيوي.
وبينت المصادر ان الاتفاق الجديد يمنح طهران فرصة ذهبية لاستعادة عافيتها عبر خمسة منافذ رئيسية. واشار التقرير الى ان ميناء شهيد رجائي يعد القلب النابض للتجارة الايرانية حيث يستقبل اكثر من نصف حركة الشحن البحري ونحو 85 بالمئة من الحاويات. واكد المراقبون ان ميناء الامام الخميني سيلعب دورا محوريا في تأمين المواد الغذائية والحبوب التي تعاني الاسواق من نقصها.
اهمية الموانئ الاستراتيجية في تعافي الاقتصاد الايراني
وكشفت البيانات ان ميناء بوشهر سيعود ليعمل كحلقة وصل حيوية لنقل البضائع العامة بين الاسواق الايرانية ودول الجوار الخليجي. واضافت المعطيات ان ميناء تشابهار يكتسب اهمية استثنائية كونه المنفذ الوحيد المطل على المحيط الهندي بعيدا عن تعقيدات مضيق هرمز. واوضحت التقديرات ان ميناء جزيرة خارك سيستعيد دوره كمركز اساسي لتصدير النفط الخام الذي يمثل المورد الرئيسي للعملة الصعبة في البلاد.
واظهرت الارقام ان ايران كانت تعتمد بشكل كلي على هذه الموانئ لتحقيق دخل يومي يصل الى 140 مليون دولار من النفط الخام. واكدت التحليلات ان الصادرات البتروكيماوية كانت ترفد الخزينة بنحو 54 مليون دولار يوميا بينما كانت الصادرات غير النفطية تحقق 80 مليون دولار. وشدد الخبراء على ان استئناف العمل في هذه الارصفة سيساهم بشكل فعال في تخفيف الاعباء المعيشية عن كاهل المواطن الايراني.
توقعات بانتعاش تدريجي في حركة الصادرات والواردات
واوضح المتابعون للملف الاقتصادي ان عودة السفن الى الموانئ ستمثل دفعة قوية للقطاع الصناعي الذي توقف عن العمل بسبب نقص المواد الخام. واضافت التوقعات ان تدفق السلع سيؤدي الى استقرار الاسعار في الاسواق المحلية التي شهدت اضطرابات حادة مؤخرا. وخلصت التقارير الى ان استمرارية هذا الاتفاق مرهونة بالتزام كافة الاطراف بتهدئة الاوضاع في الممرات المائية لضمان تدفق التجارة العالمية دون عوائق.









