لماذا لا تنخفض اسعار البنزين والسلع رغم بوادر انتهاء ازمة مضيق هرمز

لماذا لا تنخفض اسعار البنزين والسلع رغم بوادر انتهاء ازمة مضيق هرمز

كشف خبراء اقتصاديون ان التوصل الى اتفاق مبدئي لتهدئة الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط لا يعني بالضرورة تراجعا فوريا في اسعار الوقود او السلع الغذائية او تذاكر الطيران. واوضح المحللون ان الاسواق العالمية لا تزال تعاني من تبعات الاضطرابات التي طالت سلاسل الامداد مؤخرا. وبين الاقتصاديون ان المستهلكين حول العالم قد يضطرون للانتظار لفترة اطول قبل ان يلمسوا اي انخفاض ملموس في تكاليف المعيشة اليومية.

واكد بريت هاوس الاستاذ في كلية كولومبيا للاعمال ان حالة الضبابية لا تزال تسيطر على المشهد الاقتصادي رغم التفاؤل السياسي. واضاف ان الوضع الحالي للمستهلك لم يتحسن بشكل ملموس بعد مرور اشهر على بدء الازمات المرتبطة بمضيق هرمز. وشدد على ان التاثيرات السلبية للصراع امتدت لتشمل اسعار المواد الاساسية والاسمدة وحتى تكاليف الشحن الدولي.

واظهرت البيانات ان اسعار النفط الخام شهدت تراجعا طفيفا في الاسواق العالمية عقب الانباء الايجابية. واوضح خبراء الطاقة ان مصافي التكرير تعتمد على عقود شراء مسبقة تمتد لاسابيع مما يؤخر انعكاس انخفاض سعر البرميل على اسعار البنزين في محطات الوقود. واضاف مايكل لينش المختص في سياسات الطاقة ان النظام اللوجستي العالمي يحتاج الى وقت طويل لاستيعاب هذه التغيرات قبل ان تصل الى جيوب المستهلكين.

تحديات قطاع الطيران والسلع الغذائية

وكشفت تقارير متخصصة في قطاع الطيران ان اسعار التذاكر لن تشهد انخفاضا مفاجئا خلال الفترة القريبة. واوضح خبراء القطاع ان شركات الطيران تقوم بجدولة رحلاتها وشرائها للوقود بناء على خطط مسبقة لا تتأثر بالتقلبات اللحظية في الاسواق. واكد هاوس انه من غير المرجح ان يرى المسافرون تراجعا في تكاليف السفر خلال موسم الصيف الحالي.

وبين ديفيد اورتيجا استاذ اقتصاديات الغذاء ان اسعار السلع الغذائية ستظل تحت ضغوط تضخمية لفترة اضافية. واضاف ان الوقود يشكل نسبة كبيرة من تكلفة الانتاج والنقل مما يجعل التراجع في اسعار الغذاء عملية بطيئة ومعقدة. واشار الى ان نقص الاسمدة الذي نتج عن تعطل الممرات المائية سيستمر في التأثير على تكاليف الانتاج الزراعي عالميا.

وتابع جوش شتيتز خبير الخدمات اللوجستية ان المستهلكين سيظلون يواجهون ارتفاعا في تكاليف الشحن ونقصا في بعض المنتجات المتاحة عبر الانترنت حتى نهاية العام الحالي. واكد ان العودة الى ما قبل الازمة تتطلب استقرارا كاملا في الملاحة البحرية وسلاسل التوريد العالمية. واختتم الخبراء تحليلاتهم بان فتح الممرات المائية هو مجرد خطوة اولى في طريق طويل نحو التعافي الاقتصادي الكامل.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions