تراجع حاد في اسعار النفط العالمي بعد اتفاق واشنطن وطهران
شهدت اسواق الطاقة العالمية تراجعا لافتا في اسعار النفط خلال تعاملات اليوم حيث هبطت العقود الاجلة بنسبة تجاوزت ثلاثة بالمئة في اعقاب الاعلان عن مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران تهدف الى تهدئة التوترات في منطقة الخليج. واظهرت بيانات التداول ان خام غرب تكساس الوسيط سجل انخفاضا ملموسا ليقترب من مستوى 74 دولارا للبرميل بينما لحقه خام برنت في مسار هابط ليصل الى نحو 77 دولارا للبرميل مما يعكس حالة من الارتياح لدى المستثمرين تجاه احتمالية تأمين الملاحة في مضيق هرمز.
واوضحت مؤشرات السوق ان هذا الانخفاض جاء ليقضي على المكاسب التي تحققت في الجلسات السابقة والتي كانت مدفوعة بمخاوف جيوسياسية وتلويح بتصعيد عسكري. وبينت المعطيات الفنية ان الاسواق بدأت في اعادة تسعير المخاطر بناء على التطورات الدبلوماسية الجديدة التي قد تفتح الباب امام عودة تدفقات النفط الايراني الى الاسواق الدولية بشكل اسرع مما كان متوقعا في السابق.
واكد محللون ان هذه التحركات تعكس رغبة الاسواق في التخلص من علاوة المخاطر التي كانت تفرضها التوترات الاقليمية. واضاف الخبراء ان الاتفاق الذي يتضمن بنودا تتعلق بضمان حرية الملاحة في المضيق يمثل نقطة تحول جوهرية في استراتيجيات تسعير الطاقة على المدى القصير.
ابعاد الاتفاق وتأثيره على معروض النفط
وكشفت بنود الاتفاق عن خارطة طريق تمتد لستين يوما تبدأ بتعهدات ايرانية بضمان المرور الحر عبر مضيق هرمز مع توقعات باستعادة الطاقة الاستيعابية الكاملة للممر المائي في غضون شهر واحد. واشار مراقبون الى ان الالتزام المالي المقدر بمليارات الدولارات لدعم التعافي الايراني يعد جزءا من صفقة اوسع تهدف الى استقرار سلاسل الامداد العالمية.
وبين تقرير لوكالة الطاقة الدولية ان نجاح هذه التفاهمات قد يؤدي الى تحول جذري في توازن العرض والطلب خلال السنوات القادمة. واوضحت الوكالة ان عودة نفط الشرق الاوسط بوتيرة مكثفة قد تخلق تخمة في المعروض العالمي مما يضع ضغوطا اضافية على الاسعار في ظل توقعات بزيادة الفجوة بين حجم الانتاج ومعدلات الاستهلاك.
واكدت تقارير اقتصادية ان ضغوط الفيدرالي الامريكي لا تزال حاضرة بقوة حيث تثير احتمالات رفع اسعار الفائدة مخاوف المستثمرين من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي. واضافت التحليلات ان هذا التوجه النقدي يقلل من جاذبية السلع الاولية كوعاء استثماري في ظل توقعات بانحسار الطلب الصناعي نتيجة ارتفاع تكاليف الاقتراض.









