تحول مفاجئ في سياسة الفيدرالي الامريكي يؤجل خفض اسعار الفائدة
قررت مجموعة سيتي غروب تعديل توقعاتها المتعلقة بمسار خفض اسعار الفائدة في الولايات المتحدة حيث تم تأجيل الموعد المرتقب لاول عملية خفض بواقع شهر كامل وذلك في ظل تصاعد النزعة التشددية داخل اروقة مجلس الاحتياطي الفيدرالي. واوضحت المؤسسة المالية في تقريرها المحدث ان التوقعات الحالية تشير الى بدء دورة التيسير النقدي في اكتوبر وديسمبر مع توقعات بخفض اضافي مطلع العام التالي بدلا من المواعيد التي كانت موضوعة سابقا في سبتمبر.
واضافت المؤسسة ان هذا التحول في الرؤية الاقتصادية ياتي تزامنا مع قرار الفيدرالي بتثبيت اسعار الفائدة خلال اجتماعه الاخير في وقت يشهد فيه البنك المركزي مراجعة شاملة للسياسات تحت قيادة رئيسه الجديد كيفين وارش. وبينت المعطيات الحالية وجود انقسام ملموس بين صناع القرار حول التوجه المستقبلي للفائدة حيث يميل نصف الاعضاء الى احتمالية رفعها مرة اخرى هذا العام نتيجة المخاوف المستمرة من ضغوط التضخم.
واكدت سيتي غروب ان رئيس الفيدرالي يواجه ضغوطا متزايدة في ظل تراجع الدعم داخل اللجنة لاي توجه نحو التيسير النقدي في المدى القريب رغم الطموحات التي رافقت تعيينه للدفع نحو خفض التكاليف التمويلية. وشددت المؤسسة على ان توقعات الاعضاء كانت ستتخذ منحى اقل حدة لو تم استيعاب الانخفاض السريع في اسعار النفط خلال الايام الماضية بشكل كامل.
تداعيات تقلبات اسواق الطاقة على القرار النقدي
وكشفت بيانات مجموعة ال اس اي جي ان المتعاملين في الاسواق قاموا بتسعير احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس بحلول شهر اكتوبر المقبل بشكل كامل وهو ما يعكس استجابة الاسواق للتغيرات الجذرية في التوقعات النقدية. واظهرت التحليلات ان تراجع اسعار النفط مؤخرا عقب تطورات ملف الامدادات عبر مضيق هرمز ساهم في تخفيف الضغوط التضخمية التي كانت تقترب من مستويات قياسية.
وبينت سيتي غروب ان بيانات التضخم الاساسي الضعيفة وتباطؤ مؤشرات سوق العمل خلال فترة الصيف قد توفر ارضية لمسار اقل تشددا في المستقبل البعيد. واضافت ان الوصول الى توافق جماعي داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن بدء دورة الخفض الفعلي للفائدة لا يزال يتطلب وقتا اطول للتبلور في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على المشهد الاقتصادي العالمي.









