دفعة نقدية جديدة تعزز صمود الاقتصاد الاردني امام الاضطرابات الاقليمية

دفعة نقدية جديدة تعزز صمود الاقتصاد الاردني امام الاضطرابات الاقليمية

وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على صرف حزمة تمويلية عاجلة لصالح الاردن بقيمة تصل الى 188 مليون دولار، وذلك في خطوة تهدف الى دعم المسارات الاقتصادية والمالية للمملكة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الراهنة. وتأتي هذه الموافقة بعد اختتام المراجعات الدورية لبرامج التسهيل الممتد والصلابة والاستدامة، مما يفتح الباب امام ضخ سيولة نقدية فورية في الخزينة العامة.

وبين الصندوق في تقريره ان هذا الدعم المالي يتوزع بين 134 مليون دولار مخصصة لبرنامج التسهيل الممتد، و54 مليون دولار من برنامج الصلابة والاستدامة، حيث يركز هذا المسار على تعزيز الاستقرار النقدي وخفض مستويات الدين العام وتهيئة بيئة خصبة لجذب الاستثمارات الخاصة وتوليد فرص عمل جديدة للشباب.

واكد الصندوق ان السياسات المالية التي انتهجتها السلطات الاردنية لعبت دورا محوريا في الحفاظ على تماسك الاقتصاد الكلي، رغم الضغوط الكبيرة الناتجة عن توترات المنطقة التي القت بظلالها على قطاعات حيوية مثل السياحة وحركة الشحن الدولية.

مرونة الاقتصاد الاردني في مواجهة التحديات

واوضح الصندوق ان الاقتصاد الاردني اظهر قدرة استثنائية على امتصاص الصدمات، حيث واصلت معظم القطاعات الانتاجية اداءها الطبيعي، مدعومة بقوة الطلب الخارجي وارتفاع عوائد الصادرات، بينما بقيت معدلات التضخم ضمن نطاقات مسيطر عليها ومستقرة نسبيا.

واضاف الصندوق ان التوقعات المستقبلية تشير الى تسارع ملحوظ في وتيرة النمو الاقتصادي خلال العامين المقبلين، خاصة مع البدء بتنفيذ مشاريع استثمارية كبرى من شأنها تحفيز الانتاج المحلي وزيادة الناتج المحلي الاجمالي بمعدلات تتجاوز 3 في المائة.

وشدد نائب المدير العام للصندوق كينجي اوكامورا على اهمية المضي قدما في مسيرة الاصلاحات الهيكلية، مشيرا الى ان الاداء المالي للربع الاول من العام الحالي جاء متوافقا تماما مع مستهدفات البرنامج، مما يعكس جدية الحكومة في حماية الطبقات الاكثر احتياجا وتعزيز متانة المصدات النقدية.

مؤشرات مالية متماسكة وتوقعات نمو طموحة

وتابع التقرير ان الاردن حافظ على مستويات مريحة من الاحتياطيات الاجنبية التي تغطي عدة اشهر من المستوردات، وهو ما يوفر غطاء امنا لحماية سعر صرف الدينار الاردني، مع توقعات بانخفاض تدريجي في نسبة الدين العام الى الناتج المحلي الاجمالي.

وكشفت البيانات ان عجز الموازنة العامة يتجه نحو التقلص بفضل ترشيد الانفاق وتحسين كفاءة التحصيل الضريبي، مما يعزز من ثقة المؤسسات الدولية في مسار التعافي الاقتصادي الاردني.

واختتم الصندوق بيانه بالاشارة الى ضرورة استمرار الدعم الدولي للاردن تقديرا لدوره الانساني في استضافة اللاجئين وتحمله اعباء اضافية، مؤكدا ان الاردن يظل نموذجا في الاستقرار المالي رغم البيئة الاقليمية المعقدة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions