فرح تحول الى جنازة.. تفاصيل مقتل عريس غزة قبل زفافه
خطف الموت شابا فلسطينيا كان يستعد لبدء حياة جديدة، حيث استهدفت غارة جوية مركبة الشاب عبد الجواد ابو لبن وسط مدينة غزة، مما ادى الى استشهاده برفقة شابين اخرين في مشهد مأساوي هز ارجاء القطاع. لم تكن الرحلة التي قام بها الشاب سوى محاولة اخيرة لتوزيع بطاقات دعوة زفافه، الا ان صواريخ الاحتلال كانت بانتظاره لتمزق احلامه وتحول فرحته المنتظرة الى مأتم حزين في لحظات خاطفة.
واضاف شهود عيان ان المركبة المستهدفة تحولت الى حطام متناثر، حيث عثر بين الانقاض على دعوات الفرح التي كانت تحمل تفاصيل ليلة العمر التي لم تكتمل. وبينت المشاهد المؤلمة التي تداولها مقربون، حجم الصدمة التي اصابت العائلة التي كانت تستعد لاستقبال المهنئين بدلا من استقبال جثمان ابنهم المسجى على الاكتاف في طريق الوداع الاخير.
واكد افراد من عائلة الشهيد ان موعد الزفاف كان مقررا بعد ايام قليلة، حيث كانت بطاقات الدعوة لا تزال بحوزته لحظة الاستهداف. واوضح عم الشهيد بكلمات يملؤها القهر ان القدر كان اسرع من الفرح، مشيرا الى ان العائلة التي كانت تخطط للزينة والبهجة وجدت نفسها في دوامة من الحزن والالم الذي لا ينتهي.
قصة الشهيد العريس تشعل منصات التواصل
وكشفت منصات التواصل الاجتماعي عن حالة من الغضب العارم بين النشطاء الذين تداولوا صور الشهيد، معتبرين ان ما حدث يختصر حجم المأساة التي يعيشها سكان قطاع غزة يوميا. واشار المدونون الى ان استهداف المدنيين وهم في طريقهم لممارسة ابسط حقوقهم الانسانية يعكس الوجه القاسي للواقع الذي يفرضه الاحتلال.
واكد صحفيون وناشطون ان اغتيال الفرحة قبل ان تولد اصبح سمة متكررة، حيث تساءل الكثيرون عن جدوى الحديث عن الامل في ظل استمرار القصف الذي يلاحق كل من يحاول التمسك بالحياة. وبينت التدوينات ان قصة عبد الجواد لم تكن مجرد حادثة عابرة، بل اصبحت رمزا لمعاناة شعب يواجه الموت في كل زاوية من زوايا مدينته المحاصرة.
واضافت تقارير ميدانية ان هذا الاستهداف ياتي ضمن سلسلة من الخروقات التي يتعرض لها القطاع، مما يفاقم من اعداد الشهداء والجرحى بشكل يومي. واوضحت الاحصائيات ان وتيرة التصعيد لا تزال مستمرة، مما يترك العائلات الفلسطينية في حالة دائمة من القلق والترقب لفقدان احبائهم في اي لحظة دون سابق انذار.









