مستقبل اتفاق غزة تحت مجهر التصعيد الاسرائيلي وخيارات المقاومة الصعبة
- تاريخ النشر : الثلاثاء - 23-6-2026 - 11:02 PM
تتزايد المؤشرات الميدانية والسياسية التي تعكس رغبة اسرائيلية واضحة في الانقلاب على تفاهمات وقف اطلاق النار بقطاع غزة، حيث تشير تحركات تل ابيب الاخيرة الى مساع حثيثة لافراغ الاتفاق من محتواه الحقيقي وحصره في بند نزع سلاح المقاومة فقط. واظهرت التقارير ان الانتهاكات الاسرائيلية لم تتوقف منذ سريان الاتفاق، بل توسعت لتشمل تعزيز الوجود العسكري الميداني ومواصلة الهجمات التي تستهدف المدنيين في مختلف مناطق القطاع. واكد خبراء في الشؤون السياسية ان هذه الممارسات تأتي في سياق استراتيجية ممنهجة تهدف الى تهيئة الاجواء للعودة الى مربع الحرب الشاملة حال توفر الغطاء الدولي اللازم لذلك.
تفريغ بنود الاتفاق من جوهرها
واوضحت التحليلات ان اسرائيل تتعامل مع بنود الاتفاق بانتقائية شديدة، حيث كشفت مصادر عن عودة نقاشات داخل مجلس الامن القومي الاسرائيلي حول مخططات التهجير القسري لسكان غزة تحت مسميات تجميلية. واضاف مراقبون ان هذا السلوك يجد صداه في مقترحات دولية يتم طرحها مؤخرا، والتي يرى الكثيرون انها تتبنى الرؤية الاسرائيلية وتتجاهل المطالب الفلسطينية العادلة. وبينت المعطيات ان الطرف الاسرائيلي يرفض التفاعل بجدية مع المقترحات المعدلة، مفضلا العودة الى نقطة الصفر لضمان استمرار حالة التوتر والضغط العسكري.
المقاومة بين ضغوط الواقع وخيارات المواجهة
واشار محللون الى ان المقاومة الفلسطينية باتت امام خيارات معقدة، حيث تواصل التعاطي الايجابي مع الوسطاء لاحراج الاحتلال وكشف نواياه التخريبية امام المجتمع الدولي. واكدت قيادات فلسطينية ان التوسع العسكري الاسرائيلي الذي طال مساحات شاسعة من القطاع يعد دليلا قاطعا على نسف كل التفاهمات السابقة، مما يضع الضامنين الدوليين امام اختبار اخلاقي وقانوني حقيقي. واضافت المصادر ان المقاومة قد تجد نفسها مدفوعة لخيار المواجهة المفتوحة في حال استمر التغول الاسرائيلي الذي يستهدف البنية التحتية والوجود السكاني، مشددة على ان الصبر الفلسطيني له حدود امام سياسات العقاب الجماعي التي تفرضها تل ابيب.