خطر يهدد حياة الاسيرات الحوامل في سجون الاحتلال وسط سياسات تجويع ممنهجة

خطر يهدد حياة الاسيرات الحوامل في سجون الاحتلال وسط سياسات تجويع ممنهجة

تواجه الاسيرات الفلسطينيات الحوامل اوضاعا انسانية كارثية داخل سجون الاحتلال نتيجة ممارسات قمعية ممنهجة تشمل التجويع والحرمان من الرعاية الصحية الاساسية. وكشفت هيئة شؤون الاسرى ونادي الاسير الفلسطيني ان حياة ثلاث اسيرات حوامل واجنتهن باتت في مهب الريح بسبب ظروف الاحتجاز القاسية التي تفتقر لابسط مقومات الحياة. واكدت المؤسسات الحقوقية ان استمرار احتجاز هؤلاء النساء في ظل ظروف الحمل الصعبة يعكس نهجا انتقاميا يهدف الى كسر ارادتهن والنيل من صمودهن في السجون.

واضافت التقارير ان ادارة السجون تفرض قيودا مشددة على الاسيرات وتمنع ذويهن من الزيارة كما تعزلهن عن العالم الخارجي في محاولة للتغطية على الانتهاكات الجسيمة التي يتعرضن لها بشكل يومي. واوضحت المعطيات ان الاسيرات يعانين من سياسة تجويع متعمدة واهمال طبي يفاقم من معاناتهن الصحية خاصة في ظل غياب اي رعاية متخصصة للحوامل. وبينت المصادر ان الاسيرات الحوامل يتعرضن لتحقيقات قاسية وظروف احتجاز غير انسانية لا تراعي وضعهن الصحي الخاص مما يهدد استقرار حياتهن داخل سجن الدامون.

واكدت الهيئات المعنية ان هذه الممارسات تمثل انتهاكا صارخا لكافة القوانين الدولية والاعراف الانسانية التي تضمن حقوق الاسيرات وتكفل توفير الحماية لهن. واشارت الى ان الاسيرات امينة الطويل ودانا جودة ومنار ابراهيم يعشن اياما صعبة للغاية في ظل تهديدات مستمرة بالتعذيب والتنكيل. وشددت المؤسسات على ان سياسة الاعتقال الاداري التي يتبعها الاحتلال بحق النساء تهدف الى اطالة امد احتجازهن دون توجيه اي تهم واضحة او محاكمات عادلة.

واقع مرير خلف القضبان

وتابعت الهيئات الحقوقية ان اعداد الاسيرات في سجون الاحتلال شهدت ارتفاعا ملحوظا منذ بدء الاحداث الاخيرة حيث طالت الاعتقالات مئات النساء من مختلف الفئات العمرية. وبينت ان الاحتلال يعتمد على ذريعة الملف السري والتحريض لتبرير اعتقال النساء اللواتي يواجهن اقسى انواع التفتيش العاري والاهانة الممنهجة. واوضحت ان هذه السياسات تندرج ضمن نهج اوسع يهدف الى تقويض النسيج الاجتماعي الفلسطيني من خلال استهداف النساء والامهات.

واضافت ان المؤسسات الحقوقية تواصل توثيق هذه الجرائم رغم التضييقات التي تفرضها سلطات الاحتلال على المحامين والباحثين. واكدت ان الاوضاع في سجن الدامون وصلت الى مرحلة لا يمكن السكوت عنها في ظل الاكتظاظ الشديد ونقص المواد الغذائية والطبية. وشددت على ان المجتمع الدولي مطالب اليوم اكثر من اي وقت مضى بالتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات وحماية الاسيرات من الموت المحدق بهن.

وختمت التقارير بالاشارة الى ان عدد الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال وصل الى ارقام قياسية تتطلب تدخلا دوليا فوريا لوضع حد لسياسات الاعتقال الاداري والتعذيب. وبينت ان استمرار صمت العالم تجاه ما يحدث للأسيرات يمنح الاحتلال ضوءا اخضر للاستمرار في جرائمه. واوضحت ان الحقيقة التي لا يمكن حجبها هي ان الاسيرات الفلسطينيات يواجهن اليوم معركة وجود حقيقية في مواجهة الهة القمع الاحتلالية.

ارقام واحصائيات حول الاسرى

وكشفت الاحصائيات ان اكثر من سبعمئة وخمسة وستين امرأة تعرضن للاعتقال منذ بدء الحرب على غزة في ظل ظروف بالغة القسوة. واوضحت البيانات ان اجمالي عدد الاسرى الفلسطينيين تجاوز تسعة الاف وخمسمئة اسير بينهم اطفال ونساء ومعتقلون اداريون. واكدت المؤسسات ان هذه الارقام تعكس اتساع دائرة الاستهداف الاسرائيلي للشعب الفلسطيني ومحاولات كسر ارادته بكافة الوسائل المتاحة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions