تراجع الاسهم الاسيوية وسط مخاوف تضخمية وفوضى في ملف الاتفاق الامريكي الايراني
شهدت الاسواق المالية في القارة الاسيوية حالة من التراجع الملحوظ خلال تعاملات اليوم وسط ضعف في احجام التداول نتيجة العطلات الرسمية التي خيمت على عدد من المراكز المالية الرئيسية. واظهرت البيانات تراجعا في معنويات المستثمرين رغم المكاسب التي حققتها وول ستريت مؤخرا بدعم من قطاع التكنولوجيا.
واضافت التحليلات ان انحسار التفاؤل بشان ملامح الاتفاق النووي بين واشنطن وطهران القى بظلاله السلبية على العقود الاجلة للاسهم الامريكية. وبينت التطورات الاخيرة المتعلقة بتاجيل المفاوضات الحاسمة حول استئناف العمل بالبرنامج النووي الايراني واوضاع الملاحة في مضيق هرمز حالة من عدم اليقين لدى المتداولين.
واكد الخبراء ان تطلعات البنوك المركزية العالمية وفي مقدمتها الاحتياطي الفيدرالي لانتهاج سياسة نقدية متشددة لرفع الفائدة كبحت شهية المخاطرة. واشاروا الى ان هذا التوجه يهدف بشكل اساسي الى السيطرة على معدلات التضخم المتصاعدة التي باتت تشكل ضغطا مباشرا على اداء الاسواق في اسيا.
تفاوت الاداء في الاسواق الاسيوية
وبينت حركة مؤشر نيكي الياباني تذبذبا بين مناطق الربح والخسارة وسط استقرار نسبي في اسعار المستهلكين بعيدا عن تقلبات المواد الغذائية. واوضح المحللون ان تحركات بنك اليابان الاخيرة برفع الفائدة الى مستويات تاريخية تاتي في اطار التحول عن السياسات فائقة التيسير التي استمرت لعقود.
واشار تقرير السوق الى ان مؤشرات كوريا الجنوبية واستراليا والهند سجلت تراجعات متفاوتة في ظل غياب سيولة الاسواق الكبرى كالصين وهونج كونج بسبب العطلات. واضافت البيانات ان الضغوط التضخمية لا تزال تشكل التحدي الاكبر للاقتصادات الناشئة والمتقدمة على حد سواء.
وكشفت التعاملات الاخيرة عن تاثيرات متباينة لقطاع الطاقة بعد الانباء المتعلقة بفتح مضيق هرمز امام حركة ناقلات النفط. واوضحت ان اسعار الخام شهدت تقلبات سعرية حادة مع محاولات السوق استيعاب تداعيات الاتفاق المحتمل على عودة تدفقات النفط الايراني الى الاسواق العالمية.
ديناميكيات الطاقة وقطاع التكنولوجيا
واكدت التقارير ان اسهم شركات الطيران والنقل لاقت دعما من تراجع المخاوف المرتبطة بامدادات الطاقة. واضافت ان في المقابل تعرضت شركات الطاقة الكبرى لضغوط بيعية واضحة مع انخفاض اسعار الخام عن ذروة المئة دولار التي سجلتها في فترات سابقة.
وبينت المؤشرات ان اسعار السلع لا تزال مرتفعة بنسبة كبيرة مقارنة بالعام الماضي نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية. واوضحت ان المستهلكين لا يزالون يواجهون تبعات التضخم رغم محاولات البنوك المركزية موازنة النمو الاقتصادي عبر ادوات السياسة النقدية.
وختم المحللون بالاشارة الى ان الاسواق تترقب اي اشارات جديدة من الفيدرالي الامريكي بشان مسار الفائدة قبل نهاية العام. واكدوا ان استمرار الضغوط التضخمية قد يدفع نحو المزيد من الاجراءات التقشفية التي ستحدد مسار الاستثمارات في الاشهر المقبلة.









