بنك انجلترا يتجه لتخفيف قواعد بازل 3 لدعم مرونة النظام المصرفي
كشف بنك انجلترا عن حزمة مقترحات جديدة تستهدف تخفيف القيود التنظيمية المتعلقة بكيفية احتساب رؤوس الاموال المخصصة لدفاتر التداول داخل المؤسسات المالية. وتاتي هذه الخطوة في اطار مراجعة شاملة تسعى من خلالها السلطات النقدية البريطانية الى تقليص الاعباء المالية الملقاة على عاتق البنوك والمستمدة من المعايير العالمية التي وضعت عقب الازمة المالية الكبرى.
وبينت هيئة التنظيم الاحترازي ان التعديلات المرتقبة ستمنح البنوك مرونة اكبر في استخدام النماذج الداخلية لتقدير متطلبات راس المال بدلا من التقيد الصارم بالنهج المعياري التقليدي. واوضحت الهيئة ان هذا التوجه يهدف الى تعزيز الكفاءة التشغيلية للبنوك مع ضمان الحفاظ على مستويات احترازية قوية تحمي النظام المالي من الهزات المحتملة.
واكدت الهيئة انها فتحت باب المشاورات العامة امام المعنيين لدراسة هذه التعديلات ومناقشة اثرها على تنافسية القطاع المصرفي في المملكة المتحدة. واضافت ان المراجعة الدقيقة للتطبيقات الدولية لقواعد بازل 3 اظهرت وجود مجالات محددة يمكن تطويرها لضمان توازن افضل بين متطلبات الامتثال والقدرة على التوسع في عمليات الاقراض والاستثمار.
تداعيات التغييرات التنظيمية على الاسواق المالية
واشار خبراء الى ان تحرك بنك انجلترا يتماشى مع سياسات مشابهة تبنتها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي مؤخرا لتعديل مسار تطبيق اصلاحات بازل 3. وشدد المسؤولون في الهيئة على ان الهدف من هذه الخطوة هو مواءمة القواعد المحلية مع الممارسات العالمية لضمان عدم تضرر البنوك البريطانية من تفاوت وتيرة التطبيق بين الدول.
وكشفت التقديرات الاولية ان هذه التيسيرات قد تؤدي الى تحرير مبالغ مالية ضخمة من رؤوس الاموال التي كانت مجمدة كاحتياطيات اضافية مما يتيح للبنوك ضخ سيولة اكبر في شرايين الاقتصاد. واوضحت الهيئة ان هذه الموارد ستكون متاحة لدعم المشروعات التنموية وتعزيز قدرة المؤسسات المالية على مواجهة التحديات الاقتصادية المتغيرة.
وبين سام وودز نائب محافظ بنك انجلترا ان هذه القواعد تمثل المرحلة الاخيرة من سلسلة الاصلاحات الهيكلية التي انطلقت منذ سنوات طويلة. واضاف ان منح مهلة زمنية اضافية للتطبيق ياتي في سياق مراقبة تنفيذ المعايير في الاسواق العالمية الاخرى لضمان تكافؤ الفرص وحماية استقرار الاسواق المحلية.









