الاسهم الاوروبية تحبس انفاسها وسط ترقب اتفاق السلام وتحذيرات قطاع السيارات
سجلت مؤشرات الاسهم الاوروبية حالة من الاستقرار المائل للصعود خلال تعاملات اليوم الاربعاء، حيث يترقب المستثمرون بحذر ملامح اتفاق السلام المرتقب بين الولايات المتحدة وايران، بالتزامن مع انتظار قرارات السياسة النقدية من الاحتياطي الفيدرالي الامريكي، في وقت تعرضت فيه السوق لضغوط ناتجة عن تراجع قطاع السيارات.
واظهرت بيانات التداول وصول مؤشر ستوكس 600 الاوروبي الى مستوى 636.29 نقطة بنسبة ارتفاع طفيفة بلغت 0.05 في المئة، مما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على الاسواق في ظل تداخل العوامل الجيوسياسية مع التوقعات الاقتصادية العالمية.
وبينت حركة الاسواق ان قطاع السيارات كان الاكثر تضررا، حيث سجل انخفاضا بنسبة 2.3 في المئة، متأثرا بهبوط سهم شركة بي ام دبليو بنسبة 7.3 في المئة، وذلك عقب اعلان الشركة عن خفض توقعاتها للارباح السنوية نتيجة ضعف الطلب في الصين وتداعيات النزاعات على سلاسل الامداد.
تحديات اقتصادية وتوقعات جيوسياسية
واضافت تقارير حديثة ان الشركات الالمانية في قطاع السيارات باتت اكثر تشاؤما تجاه الاوضاع التجارية، حيث يتوقع الموردون تدهور الاداء في الفترة المقبلة مع تراجع مستويات التوظيف المحلي واتجاه الاستثمارات نحو الاسواق الخارجية.
واكد المحللون ان الانظار تتجه نحو يوم الجمعة المقبل، وهو الموعد المقرر لتوقيع اتفاق السلام المبدئي بين واشنطن وطهران، وهو الحدث الذي ساهم في انخفاض اسعار النفط عالميا ودعم شهية المخاطرة لدى المستثمرين لتبقى الاسهم قرب اعلى مستوياتها التاريخية.
واوضح مراقبون ان مؤسسات مالية كبرى مثل باركليز بدأت في اتخاذ خطوات استباقية باغلاق مراكزها المالية الخاسرة، بينما تترقب الاسواق تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش حول مستقبل اسعار الفائدة.
تحركات الاسهم الفردية
وكشفت حركة التداولات الفردية عن ارتفاع سهم شركة ليوناردو بنسبة 1.7 في المئة، مدعوما بحصول مشروعها المشترك مع شركة بايكار التركية على موافقة حكومية مشروطة، مما يعكس تباين الاداء بين القطاعات في ظل التطورات السياسية والصناعية.









