المركزي السويدي يترقب تحركات التضخم ويلمح لرفع الفائدة
قرر البنك المركزي السويدي تثبيت سعر الفائدة عند مستوى 1.75 بالمئة في خطوة توافقت مع تقديرات الخبراء المسبقة، مبينا ان هذا التوجه ياتي كقرار متوازن في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي. واكد البنك في بيانه الاخير ان فرص زيادة الفائدة خلال الفترة المقبلة من العام الجاري باتت اعلى مما كانت عليه في التقييمات السابقة، مما يعكس تحولا في الرؤية النقدية لصناع السياسات في ستوكهولم.
واوضحت المؤسسة المالية ان التضخم الاساسي لا يزال يتحرك ضمن نطاقات منخفضة، مشيرة الى ان ضعف النشاط الاقتصادي يفرض قيودا على اتخاذ قرارات متسارعة بالتشديد النقدي، واضاف البنك ان التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الامداد العالمية بدات تلقي بظلالها على الضغوط التضخمية مما يستدعي مراقبة دقيقة للمتغيرات القادمة.
وبينت استطلاعات الراي التي شملت نخبة من المحللين ان الاجماع كان شبه كامل على خيار التثبيت، موضحا ان معظم التوقعات تميل نحو تنفيذ زيادة واحدة على الاقل في المستقبل القريب لمواجهة اي تقلبات غير متوقعة في الاسواق.
مؤشرات التضخم السويدي بين الواقع والمستقبل
وكشفت البيانات الرسمية عن تباين واضح في مسار التضخم داخل السويد مقارنة بنظيراتها الاوروبية، موضحا ان التضخم الاساسي سجل مستويات متدنية غير مسبوقة، واكد المحللون ان قوة العملة المحلية وتدابير الطاقة المستدامة لعبت دورا محوريا في كبح جماح الاسعار خلال الاشهر الماضية.
واشار البنك الى ان معدل التضخم الرئيسي لا يزال دون المستهدف الرسمي البالغ 2 بالمئة، مبينا ان هذا الهدوء السعري قد يكون مؤقتا، وشدد على ان ارتفاع تكاليف الانتاج في قطاعات التصنيع والخدمات يشير الى احتمالية تصاعد الضغوط التضخمية على المدى المتوسط، مما يبرر الحذر الذي يتبعه البنك في ادارة سياسته النقدية.









